بدأت مجموعة الدول الست الكبرى وإيران أمس، صوغ نص اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني، ولكن مع استمرار وجود تباينات كثيرة، من بينها رفض طهران خفض عدد أجهزة الطرد المركزي، التي تنوي الاحتفاظ بها لإنتاج الوقود النووي.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن المفاوضين الإيرانيين ونظراءهم، الذين يمثلون مجموعة الدول الست الكبرى، بدأوا أمس ببطء «صوغ نص اتفاق نهائي، ولكن لا يزال هناك تباينات كثيرة».

وأضاف ظريف، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أنه ما زال أمام الطرفين «خلافات أساسية».

وقال أيضاً إن المفاوضات كانت «شاقة جداً خلال اليومين الأخيرين». وبدأ الدبلوماسيون الإيرانيون ونظراؤهم في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) الاثنين جولة جديدة من المفاوضات، يتعين أن تتواصل حتى الغد، بهدف تبديد خلافاتهما، للبدء بصوغ نص الاتفاق النهائي، لوضع حد لعشرة أعوام من أزمة البرنامج النووي الإيراني.

وتتناول التباينات خصوصاً حجم برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، والجدول الزمني لرفع العقوبات الدولية، كما أكد عباس عراقجي، أحد أبرز المفاوضين الإيرانيين.

 وقال دبلوماسيون من القوى العالمية الست إنه ربما كانت أكبر عقبة هي موقف إيران بخصوص أجهزة الطرد المركزي اللازمة لتخصيب اليورانيوم، ووصف أحد المفاوضين هذه العقبة بأنها «مشكلة كبرى».

وقال مفاوض لوكالة «رويترز» إن «الإيرانيين لم يبدوا حتى الآن أي استعداد لخفض عدد أجهزة الطرد المركزي. وهو ما يجعل من الصعب تصور التوصل إلى حل وسط في الوضع الحالي، يمكننا جميعاً التعايش معه».

في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير «زعيمنا علي خامنئي حدد خطاً أحمر للمفاوضين، وهذا لا يمكن تغييره، ويجب احترامه. يجب استمرار تخصيب اليورانيوم، وألا يغلق أي من المواقع النووية». وأضاف «ما يعرضه الغرب على إيران بشأن أجهزة الطرد المركزي أشبه بدعابة وغير مقبول».