أعلنت أوكرانيا أمس أن روسيا قطعت كل امدادات الغاز عنها، في وقت احتل متمردون موالون لروسيا مقر البنك المركزي في دونيتسك، معلنين رفضهم دفع الضرائب لكييف، بينما عقد مجلس الامن جلسة طارئة لبحث الازمة.

وقال وزير الطاقة الاوكراني يوري برودان إن «امدادات الغاز الى اوكرانيا انخفضت الى الصفر»، رغم التحذيرات الأوروبية من أن القارة يمكن ان تواجه مشكلات في الحصول على ما يكفي من الغاز في موسم الشتاء في حال لم يتم حل نزاع الغاز بين روسيا ودولة العبور الرئيسية اوكرانيا.

وكانت شركة الغاز الروسية العملاقة «غازبروم» أعلنت في وقت سابق أمس أن على اوكرانيا دفع ثمن امدادات الغاز التي تحصل عليها مقدما، وذلك عقب تخلف كييف عن تسديد ديونها الهائلة للشركة، ولكنها اكدت انها ستستمر في تزويد اوروبا بالغاز.

وقال الناطق باسم الشركة سيرغي كوبريانوف، عقب جلسة محادثات مع وفد أوكراني: «لم نتوصل إلى أي اتفاق، وفرصنا في التقابل مرة أخرى ضئيلة جدا».

وأصدرت «غازبروم» بيانا صباح أمس جاء فيه: «اعتبارا من اليوم الاثنين لن تحصل الشركة الاوكرانية الا على الغاز الذي تتمكن من دفع ثمنه».

وبعد دقائق فقط من صدور البيان، اقامت الشركتان الروسية والاوكرانية دعاوى متقابلة ضد بعضهما لدى معهد التحكيم في العاصمة السويدية ستوكهولم.

ووصف رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف الموقف الاوكراني حول القضية بأنه «يوحي بالابتزاز». فيما اشار وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى انه لن يتحدث مجددا مع نظيره الاوكراني اندري ديشيتسيا.

في الأثناء أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة ومغلقة لبحث الأزمة الأوكرانية. حيث كانت روسيا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس خلال الشهر الجاري طرحت مشروع قرار على الدول الأربع عشرة الأخرى، وينص هذا المشروع على الدعوة إلى وقف فوري للعنف، وبدء مفاوضات وإنشاء ممرات آمنة للمدنيين في شرق أوكرانيا. الا انه لم يتم التصويت على المشروع الروسي خلال الجلسة.

ميدانيا، احتل انفصاليون مسلحون أمس مبنى البنك المركزي في دونيتسك، كبرى مدن منطقة شرق اوكرانيا، التي تشهد حراكا انفصاليا مواليا لروسيا.

وقال أحد المسلحين اولكسندر ماتيوشين، وهو يرتدي لباسا عسكريا وسترة واقية من الرصاص امام المبنى الذي خرج منه موظفو المصرف: إن «اجتماعا عقد لإخضاع البنك المركزي ووزارة الضرائب والخزانة لجمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد. وأضاف: «لا نريد بعد الآن دفع ضرائب الى كييف، بل نريد الاحتفاظ بها لنا».

فيما قال مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن القتال في شرق أوكرانيا يهدد موارد المياه لمدينة دونيتسك، وقد تكون له عواقب وخيمة على أربعة ملايين شخص.