واشنطن تتهم موسكو بتسليح الانفصاليين

51 قتيلاً بإسقاط طائرة عسكرية أوكرانية

جندي يحرس موقع تحطم الطائرة الأوكرانية في لوغانسك رويترز

قتل 51 جندياً أوكرانياً عندما أسقط مسلحون انفصاليون موالون لروسيا طائرة نقل عسكرية في لوغانسك شرقي البلاد، وتوعد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الانفصاليين بردّ ملائم، بينما اتهمت واشنطن موسكو بدعم الموالين لها بدبابات وقاذفات صواريخ وصلت إليهم عبر الحدود بين البلدين.

وقالت وزارة الدفاع في بيان إنه تم استهداف الطائرة التي كانت تقل جنوداً وعتاداً، ضمن عملية تغيير دورية برشاش ثقيل من قبل الانفصاليين، مشيرة إلى أن الطائرة كانت على وشك الهبوط بمطار لوغانسك.

وقالت الوزارة في بيان لها «إن الانفصاليين أطلقوا النار من رشاش ثقيل، وأصابوا طائرة من طراز إيليوشين 76 تابعة للجيش الأوكراني، كانت تقل جنوداً في عملية تبديل، ما أدى إلى مقتل 51 جندياً».

يشار إلى أن لوغانسك القريبة من الحدود الروسية هي المدينة الرئيسة، ضمن إقليمين شرقيين أعلنا الاستقلال من طرف واحد عن حكومة كييف.

وتوعد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الانفصاليين المسلحين الموالين لروسيا بـ«رد ملائم». وقال إن «المتورطين في عمل إرهابي بهذه الفداحة سيعاقبون، وأوكرانيا في حاجة إلى السلم، لكن الإرهابيين سينالون الرد الملائم».

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية صحة التقارير التي تحدثت عن عبور قافلة تضم دبابات ومنصات صواريخ من روسيا باتجاه أوكرانيا خلال الأيام الثلاثة الماضية، وقد تسلم الانفصاليون في شرقي أوكرانيا هذه الآليات والأسلحة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارفي في بيان «إن قافلة من ثلاث دبابات من طراز تي 64، والعديد من راجمات الصواريخ إم بي21 أو غراد، ومركبات عسكرية أخرى، عبرت من روسيا إلى أوكرانيا خلال الأيام الثلاثة الماضية».

في المقابل، اتهمت روسيا السلطات الأوكرانية بانتهاك الحدود، وطالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً بوقف العملية العسكرية في شرقي البلاد.

مباحثات

في هذه الأثناء، دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتغيير سياسته تجاه أوكرانيا، وأكد رغبة الاتحاد الأوروبي في التباحث مع موسكو، بشأن اتفاق الشراكة مع كييف الذي أذكى فتيل الأزمة في أوكرانيا.

وطالب باروزو الرئيس الروسي في اتصال هاتفي بنزع فتيل التوتر، والمساعدة على نزع سلاح الانفصاليين، ووقف تدفق الأسلحة والمقاتلين من الأراضي الروسية.

وأوضح بيان للمفوضية الأوروبية أن باروزو أكد لبوتين أيضاً استعداده للتباحث معه في قضية اتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، والمقرر التوقيع عليه خلال قمة أوروبية ستعقد في 27 يونيو الجاري، وهو الاتفاق الذي أشعل فتيل الأزمة الراهنة.

وبحسب مصدر في المفوضية، فإن المكالمة الهاتفية بين بوتين وباروزو تمثل تطوراً «كبيراً ومهماً»، على ضوء المحادثات الأولية التي جرت بين الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني الجديد بترو بوروشينكو، ما يشير إلى «مناخ جديد»، ويفتح الباب أمام احتمالات حل هذه الأزمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات