استعادت القوات الأوكرانية السيطرة أمس على مدينة ماريوبول في ختام معارك وقعت فجراً، وأسفرت عن أربعة جرحى، حيث رفع العلم الوطني فوق المدينة الساحلية، فيما أمر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو بإقامة الإدارة الإقليمية لدونيتسك فيها، بينما تجري القوات الروسية تدريبات بصواريخ متطورة في منطقة بحر البلطيق. وقال الرئيس الأوكراني كما نقل عنه موقع الرئاسة: إنه بفضل بطولة العسكريين الأوكرانيين، استقر الوضع في ماريوبول حيث استعدنا كلياً السيطرة على المرفأ الواقع جنوب شرق أوكرانيا. وطلب من حاكم منطقة دونيتسك سيرغي تاروتا إقامة مقر الإدارة الإقليمية مؤقتاً في ماريوبول. ويخضع مقر الإدارة الإقليمية في دونيتسك منذ أكثر من شهرين لسيطرة انفصاليين أقاموا فيها مقر قيادتهم. وكشف وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف عن أن قوات بلاده داهمت معاقل الانفصاليين فجر أمس في ماريوبول الخاضعة لسيطرة الموالين لروسيا، وأشار إلى فرض حصار على المدينة أجبر المسلحين على تسليم أنفسهم. وقال إن العلم الأوكراني أصبح يرفرف فوق مقر بلدية المدينة، منوهاً بأن وحدات خاصة تابعة لوزارة الداخلية دمرت مدرعات ومواقع لقناصة النخبة. وكتب الوزير الأوكراني على صفحته عبر «فيسبوك»: إن الإرهابيين تكبدوا خسائر كبرى. وأصيب 4 جنود بجروح من صفوفنا.. العملية تتواصل. من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن معارك طاحنة اندلعت أمس قرب الحدود مع روسيا في بلدات سنيجين وستيبانيفكا في منطقة دونيتسك، وقالت: إنه على طريق قرب سنيجين تم تدمير قوافل متمردين متجهة من روسيا وتنقل أسلحة من صنع روسيا لا سيما قاذفات صواريخ، وأوضحت أنه بعد ضربات من المروحيات، تم إنزال جنود، وأكدت أن خسائر المتمردين تبلغ عشرات الرجال. في الأثناء، اقترح حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك شرق أوكرانيا إيغور كولومويسكي، على الرئاسة أمس، مشروع بناء جدار مع أسلاك شائكة طوله ألفي كيلومتر على امتداد الحدود مع روسيا. فيما أكد نائب الحاكم سفياتوسلاف أولينيك أن المشروع، الذي تبلغ كلفته مئة مليون دولار، يمكن أن يطبق خلال ستة شهور. مضيفاً أنه يقضي بإنشاء سور معدني مع أسلاك شائكة على امتداد 1920 كيلومتراً للحدود مع روسيا. وكان كولومويسكي عُيّن حاكماً للمنطقة في مارس من أجل محاولة الحد من نشاط الانفصاليين في المنطقة. و حدد مكافأة قدرها عشرة آلاف دولار عن كل انفصالي يتم توقيفه ويسلم إلى السلطات في إجراء اعتبر فعالاً جداً لإعادة النظام إلى المنطقة. إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات المسلحة الروسية تجري تدريبات أمس لنصب صواريخ سطح - جو الجاهزة للقتال في مواقعها، وذلك ضمن تدريبات في جيب كالنينغراد بمنطقة بحر البلطيق تجيء رداً على تدريبات مماثلة يجريها حلف شمال الأطلسي بالمنطقة. ويبلغ مدى صواريخ اس-300 المتطورة المستخدمة في تدريبات أمس 200 كيلومتر.