دخلت أفغانستان، أمس، في ما يُعرف بالصمت الدعائي عشية الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، فيما اخترقته تهديدات حركة طالبان التي توعدت المواطنين الذين سيشاركون في الاقتراع، ما وضع الشرطة في تأهب أمني لإحباط أية محاولة اعتداء.
ويتوجه الأفغان إلى مراكز الاقتراع اليوم، لاختيار أحد المرشحين، وهما عبد الله عبد الله الذي يعتبر الأوفر حظاً للفوز، وأشرف غني، رئيساً للبلاد خلفاً للرئيس الحالي حامد قرضاي في دورة ثانية من الاقتراع.
ولعرقلة العملية الانتخابية، توعدت «طالبان»، التي تعارض نظام الحكم القائم وتعتبر أن واشنطن توجهه، بزيادة الهجمات يوم الانتخابات، وحضت في بيان مقاتليها على توجيه ضرباتهم بلا هوادة طوال يوم الانتخابات بهدف إلغائها. وحذرت الناخبين من أنهم يعرضون أنفسهم للمخاطر والأهوال إذا ما توجهوا إلى الاقتراع.
وأعرب رئيس عمليات الجيش الأفغاني الجنرال أفضل أمان عن تخوفه من أن تسعى حركة طالبان للحيلولة دون مشاركة كبيرة في الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة، مشيراً إلى أن القوات الأمنية تسعى لتأمين المناطق المختلفة لإجراء الانتخابات.
وفتش رجال الشرطة والجيش في أفغانستان الذين وضعوا في حالة تأهب عشية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، جميع المركبات تقريباً في كابول وفي المدن الأخرى أمس، لإحباط أية محاولة اعتداء قد تشنها «طالبان».
وقال الجنرال شير محمد كريمي في تصريح صحافي في كابول: نأمل في أن تتسم تدابيرنا الأمنية بفاعلية تفوق فعاليتها في الدورة الأولى. وأضاف أن القوات الأمنية موجودة في حالة استنفار قصوى، موضحاً أن العدو مُني بهزيمة نكراء المرة الماضية، لذلك توعد بالتشويش على الدورة الثانية.
من جانبه حض المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان جان كوبش الشعب الأفغاني بالتوجه بكثافة للانتخابات، والتصرف كمواطنين مسؤولين حتى يعتلي سدة الحكم الشخص الذي يرغب به معظم الشعب.
وقال رئيس مهمة المراقبة التابعة للأمم المتحدة ثيس برمان إنه من الضروري أن تتسم الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الأفغانية بشفافية تامة لتجنب أي غموض والتوصل إلى نتيجة تكون مقبولة من الجميع.
عودة بيرغدال
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الجندي الأميركي بو بيرغدال الذي أفرجت عنه حركة طالبان الأفغانية في 31 مايو الماضي مقابل إفراج واشنطن عن خمسة من كبار قادة الحركة من معتقل غوانتانامو، عاد أمس إلى الولايات المتحدة.
وقالت عبر موقعها الإلكتروني: إن بيرغدال وصل بالطائرة قادماً من ألمانيا إلى سان انطونيو في ولاية تكساس ليتم إدخاله إلى المجمع الطبي العسكري الضخم في هذه المدينة.
وفور الإفراج عنه، نقل بيرغدال «28 عاماً» إلى مستشفى في قاعدة باغرام شمالي كابول، حيث أُخضع لفحوصات أولية ثم نقل إلى المستشفى العسكري الأميركي في لاندشتول بألمانيا الذي يمر عبره غالبية العسكريين الذين يصابون في الحرب الدائرة في أفغانستان.
إلى ذلك، نقلت إدارة الرئيس باراك أوباما في هدوء أكثر من عشرة معتقلين من سجن عسكري أميركي صغير في أفغانستان لتتقدم خطوة صغيرة تجاه معالجة كل قراراتها المثيرة للجدل في كابول .
