في محاولة لتهدئة حالة التوتر السائدة بين كييف وموسكو تباحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفيا مع نظيره الاوكراني بترو بوروشنكو ما وصفته الرئاسة الأوكرانية «خطة للسلام على صلة بالأزمة في الشرق» في وقت قبلت كييف بدء الحوار مع الانفصاليين بشرط إلقاء هؤلاء المتمردين للسلاح في حين كان لافتاً تصريحات نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين التي قال فيها بأنه «آن أوان إعادة جمع أجزاء الاتحاد السوفيتي».
وتباحث بوتين هاتفيا مع بوروشنكو الذي عرض عليه خطته لتقليص التوتر في الشرق الانفصالي الموالي لروسيا في اوكرانيا، بحسب ما اعلنت موسكو وكييف.
وصرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان «الرئيس الاوكراني اطلع بوتين على خطته لحل الوضع في جنوب شرق اوكرانيا»، على ما نقلت الوكالات الروسية.
وهذه اول محادثة هاتفية مباشرة بين الرئيسين.
وتابع الناطق ان «الرئيسين ناقشا كذلك تطورات العلاقات الثنائية» موضحا ان الرئيس الاوكراني هنأ نظيره الروسي بمناسبة العيد الوطني أمس»
واكدت الرئاسة الاوكرانية المحادثة التي وصفتها في بيان بانها كانت «مطولة وجوهرية». وقالت ان الرئيسين «بحثا خطة للسلام على صلة بالأزمة في الشرق وتحدثا عن اجراءات يجب اتخاذها للتوصل الى وقف اطلاق النار والى مخرج سلمي للازمة».
وتأتي هذه المباحثات بعد ساعات من إعلان روسيا انه «لم يسجل أي تقدم» في الجهود التي وعدت بها السلطات الأوكرانية لخفض التوتر على الأرض على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الذي قال: «نحن قلقون بشكل متزايد من عدم حصول أي تقدم في جهود تهدئة العنف ووقف المواجهات بدءا بوقف العملية القمعية في الشرق» مضيفا أن «روسيا ستقدم مشروع قرار في هذا الصدد أمام مجلس الأمن».
خريطة الطريق
وأوضح وزير الخارجية الروسي «في مشروع القرار هذا، نريد أن نركز على ضرورة أن يوافق الجانب الأوكراني على بدء تطبيق خريطة الطريق التي أعدها في مايو الماضي رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا السويسري ديدييه بولكالتر».
مطالباً بتحقيق عاجل في المعلومات التي أشارت إلى استخدام القوات الأوكرانية قنابل حارقة وهو ما نفته كييف.
في الاثناء، أبدى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو استعداده لإجراء محادثات مع المتمردين في شرق البلاد، إذا وافقوا على إلقاء أسلحتهم.
ونقل المكتب الإعلامي للرئيس، قوله لحاكم منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، إنه لن يستبعد إجراء محادثات «مائدة مستديرة» مع «مختلف الأطراف».
أول تفسخ
في غضون ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين المعروف بمواقفه القومية أمس انه آن الأوان «لإعادة جمع أجزاء» الاتحاد السوفيتي السابق بعد 24 عاما على إعلان استقلال روسيا.
وكتب روغوزين المندوب الروسي السابق لدى حلف شمال الأطلسي على حسابه في موقع «تويتر» إنه «قبل 24 عاما ظهر أول تفسخ في الصخرة السوفيتية».
وأضاف هذا المسؤول الكبير المكلف الصناعة العسكرية الذي شملته عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب الأزمة الأوكرانية «من كان يعرف آنذاك انه سيتفتت خلال ربع قرن؟ لقد آن أوان إعادة جمع الأجزاء».
الانتخابات في القرم
حدد برلمان جمهورية شبه جزيرة القرم التي انضمت إلى روسيا الاتحادية في مارس الماضي يوم 14 سبتمبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات البرلمانية.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية «ايتار تاس» أنه من المنتظر أن يتكون برلمان شبه جزيرة القرم الجديد من 75 نائبا ينتخب 50 منهم وفقا لنظام اللوائح الحزبية و25 آخرون في الدوائر الفردية.
