في خطوة يبدو أنها تأتي لإظهار حسن النية، قلصت إيران من خطط إنتاج البلوتونيوم في مفاعل آراك الذي يعمل جزئيا بالماء الثقيل، موضحة أن المنشأة ستحد بشكل كبير من المعدل المطلوب لإنتاج سلاح نووي وسط تفاؤل روسي حذر بشأن «النووي الإيراني».
وقال رئيس البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إنّه «عوضاً عن 10 كيلوغرامات كان جرى التخطيط لها مبدئيا، فإن مفاعل آراك سيخفض إنتاج البلوتونيوم إلى كيلوغرام واحد فقط».
ويعد التغيير جزءاً من الاتفاق الذي تجري إيران محادثات مع القوى الدولية بشأنه للتأكيد أن برنامجها النووي لن ينتج سلاحاً نووياً، على أن يكون مقابل ذلك رفع العقوبات الموقعة عليها حيث ستجرى الجولة المقبلة من المحادثات حول برنامج إيران النووي الأسبوع المقبل.
تفاؤل حذر
يأتي هذا في وقت أعربت فيه موسكو عن تفاؤل لكنه حذر إزاء تطور المحادثات بين طهران ومجوعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) بشأن الملف النووي الإيراني.
واعتبر المفاوض الروسي في المحادثات حو الملف النووي الإيراني سيرغي ريابكوف أن فرص تحقيق تقدم حول بعض النقاط «تزداد» وذلك غداة محادثات مع ممثلين إيرانيين في روما تلت لقاءات مشابهة لإيران مع الولايات المتحدة وفرنسا.
وصرح ريابكوف: الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية الروسي، بأنّ الروس «متفائلون نسبيا عشية جولة جديدة من المفاوضات تبدأ الاثنين المقبل في فيينا»، إلا أنه أشار إلى أن الأمر يقتصر في هذه المرحلة على «معرفة إلى أي حد يمكننا التقدم في الجولة المقبلة وأين يمكن أن نواجه مشاكل جدية». وأضاف: إن «آفاق تحقيق تقدم تتضح في بعض الجوانب»، كما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي». وقال: «نحن ننتقل من الحوار العادي إلى البحث عن حلول ملموسة».
وصرح ريابكوف بأن «الوفد الإيراني وكما تبين لنا قام بعمل مهم مع زملائنا الأميركيين والفرنسيين الاثنين والثلاثاء الماضيين في جنيف».
وكانت إيران توصلت مع مجموعة 5+1 إلى اتفاق انتقالي في نوفمبر الماضي وتأمل صياغة اتفاق نهائي بحلول 20 يوليو يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الدولية التي تنهك الاقتصاد الإيراني.
وتستعد إيران للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة بين 16 و20 يوليو في فيينا من خلال القيام بمشاورات ثنائية.
وأشار الجانب الإيراني إلى أن المشاورات مع الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في جنيف لم تؤد إلى إلغاء «الخلافات»، كما أن مشاورات يوم الأربعاء الماضي مع فرنسا كانت «مفيدة».. عشية مشاورات مقرّرة مع ألمانيا في طهران بعد غد الأحد.
موافقة أميركية
أعلنت ناطقة باسم وزارة الخزانة الأميركية أن سلطات بلادها أعطت موافقتها مطلع العام لبنك «بي ان بي باريبا» الفرنسي للعمل في طهران وهو البنك المتهم بأنه انتهك الحظر الذي فرض على إيران في العام 2000.
ومن ناحيتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاقتصادية على موقعها الإلكتروني أن شهادتين منحتا في فبراير ومارس الماضيين من قبل وزارة الخزانة في إطار تخفيف العقوبات المقرر بموجب الاتفاق المرحلي حول النووي الإيراني والموقع في نوفمبر الماضي بين طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا).