في خطوة من شأنها أن تعمق الخلافات بين موسكو وكييف أعلنت الحكومة الأوكرانية أنها لن تسدد ديون الغاز الطبيعي لروسيا حتى يتم التوصل لاتفاق بخصوص التسعير رافضة اقتراحاً روسياً من شأنه خفض سعر الغاز الطبيعي الذي تدفعه لروسيا بنسبة تزيد على 20 في المئة وهو ما اعتبره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمثابة المضي بالمفاوضات نحو «طريق مسدود».

وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك خلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد قبيل استئناف المفاوضات في بروكسل ونقله التلفزيون أن «موسكو عرضت تخفيضا قدره مئة دولار لألف متر مكعب من الغاز الذي ارتفعت أسعاره في الأول من أبريل من 268 إلى 485 دولارا، وهو الأعلى في أوروبا، غير أن كييف رفضت هذا العرض».

وقال: «إننا نعرف جيدا هذه المناورات الروسية حيث تقرر حكومتهم التخفيض ومن الممكن أن تلغيه الحكومة بعدها» مؤكدا: «موقفنا يبقى كما هو، نريد تغييرا في العقد».

وأضاف: إن «اقتراحنا هو أن نوقع عقدا ونتبنى سعراً معتمداً في السوق. وكل الفخوخ التي تطرحنا روسيا علينا مرة جديدة غير مقبولة».

بدوره، أكد وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان أن بلاده «لن تسدد ديون الغاز الطبيعي لروسيا حتى يتم التوصل لاتفاق بخصوص التسعير»، بالتزامن مع انطلاق محادثات بشأن مواصلة إمدادات الغاز الروسية، في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وردا على سؤال عما إذا كانت كييف ستدفع مليارات الدولارات من الديون المستحقة لشركة الغاز الروسية «غاز بروم»، نقلت وكالة «إنترفاكس أوكرانيا» عن برودان قوله في بروكسل: إن «كييف لن تعدل موقفها في المحادثات التي تجريها مع موسكو في بروكسل». وأضاف: «لا، ليس قبل التوصل لاتفاق شامل».

تحذير روسي

بالمقابل، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا من رفض عرض الغاز الروسي واتهمها بالمضي بالمفاوضات نحو «طريق مسدود».

ميدانيا، وبينما يركز حلف شمال الأطلسي «الناتو» على حدوده الشرقية بعد أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم نشرت الولايات المتحدة في هدوء مزيدا من القوات لتدريب قوات خاصة في دول الكتلة السوفيتية سابقا التي تشعر بالقلق من نوايا موسكو.

وقالت قيادة القوات الأميركية في أوروبا في بيان: إن «تدريبات كبيرة بدأت الشهر الماضي في بولندا وسلوفاكيا ودول البلطيق استونيا وليتوانيا ولاتفيا شارك فيها بضع مئات من الأفراد من القوات الخاصة الأميركية». وقال مسؤول أميركي: إن «الخطط الطويلة الأمد تشمل إجراء مزيد من التدريبات التي ستحتفظ بصفة دائمة بنحو 100 من القوات الخاصة الأميركية على الأرض في دول حلف شمال الأطلسي القريبة من روسيا مع وجود فرق تعمل في عدة دول».

بدوره، قال الناطق باسم قيادة العمليات الخاصة في أوروبا اللفتنانت كولونيل نيك ستيرنبرج: «التدريب مع شركائنا في دولهم شيء فعلناه دائما». وأضاف: «الفرق هو أننا الآن سنحتفظ بوجود دائم لقوات العمليات الخاصة في مسرح العمليات على امتداد الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي في هذه المهمة التدريبية».