تبدأ اليوم في اسطنبول محاكمة القادة المفترضين للانتفاضة التي هددت الحكومة التركية قبل عام، في جو سياسي متوتر بسبب تشدد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
وبعد أسبوعين على أعمال عنف في الذكرى السنوية الاولى للعصيان، يمثل 26 عضوا من جمعية «تقسيم تضامن» أمام محكمة جنايات بتهم متعددة من بينها المشاركة في «تنظيم إجرامي» يمكن ان تؤدي في حال إدانتهم إلى الحكم عليهم بالسجن حتى 30 عاما.
ومن بين المتهمين مجموعة من الشخصيات من المجتمع المدني التركي وخصوصا رئيسة نقابة المهندسين موتشيلا يابيتشي، ورئيس نقابة الاطباء علي جركس اوغلو.
ويتوقع المتهمون ان تكون المحاكمة مسيّسة للغاية. واعتبر أحد أعضاء جمعية «تقسيم تضامن» ويدعى تيفون كرامان «إذا التزمنا بالقانون، فمن غير الممكن أن تتم إدانتهم».
وتابع كرامان: «لكن الحكم وكما نعلم سيكون سياسيا ويمكننا توقع أن تتم إدانة أبرياء».
وأكد المحامي والناطق باسم الجمعية التركية لحقوق الانسان، باكي بوغا: «الهدف الوحيد للمحاكمة هو تخويف الناس». واضاف: «يريدون ان يظهروا انه بالامكان ملاحقة اي شخص ايا كان عمره او مهنته لمجرد مشاركته في تظاهرة». واشارت منظمة العفو الدولية ان اكثر من 5500 شخص أحيلوا إلى القضاء لمشاركتهم بشكل أو بآخر في التظاهرات وبعضهم لمجرد قيامهم باعادة إرسال تغريدات تدعو الى النزول الى الشارع.
من جهته، ندد الاتحاد الدولي لحقوق الانسان بـ«حملة القمع المنظمة» التي تشنها السلطات ضد كل اشكال المعارضة ضدها وذلك بعد صدور قوانين جديدة تعزز الرقابة على الشبكات الاجتماعية والقضاء.