أمر الرئيس الأوكراني الجديد بترو بوروشنكو أمس بإقامة ممرات إنسانية في الشرق الانفصالي يمكن أن تؤدي إلى تطبيق خطته الهادفة إلى إنهاء قرابة شهرين من القتال بحلول نهاية الأسبوع، في مبادرة لاقت ترحيباً روسياً، فيما اعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير ان كل الأطراف الأوكرانية باتت «مستعدة» للتحرك من أجل وقف التصعيد.
وقال مكتب بوروشنكو في بيان إنه «من أجل تجنب سقوط ضحايا جدد في منطقة عملية مكافحة الإرهاب، أمر الرئيس الوزراء المعنيين بتأمين كل الظروف اللازمة للمدنيين الراغبين في المغادرة».
وطلب الرئيس الجديد أيضا من حكومته تأمين وسائل نقل وإمدادات أغذية ومواد طبية للمسؤولين المحليين لكي يتمكنوا من مواجهة تدفق النازحين في أقسام أخرى من أوكرانيا.
من جهته، رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقرار الرئيس الأوكراني إقامة ممرات إنسانية في شرق البلاد، حيث يشن الجيش الأوكراني حملة عسكرية لمواجهة التمرد المسلح للموالين لروسيا.
وقال لافروف «نرحب بهذا القرار، إنها خطوة في الاتجاه الصحيح»، مضيفاً ان روسيا مستعدة لدعم اي قرار يؤدي الى حل سلمي للأزمة.
وأضاف لافروف «مهما كانت التفسيرات المختلفة للأحداث، من الضروري اليوم التركيز على الوقف غير المشروط لحمام الدم وبدء حوار يشمل كل المناطق» في أوكرانيا.
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير في ختام محادثات مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والبولندي رادوسلاف سيكورسكي في سان بطرسبورغ: «لاحظت أن كل الأطراف مستعدة للتحرك من اجل وقف تصعيد الأزمة في أوكرانيا». وأردف: «لا اقول إننا توصلنا إلى حل للأزمة لكن أجواء جديدة حلت محل التصعيد».
وميدانياً ازدادت الحملة التي تشنها القوات الحكومية في شرق البلاد حدة منذ انتخاب بوروشنكو رئيساً في الخامس والعشرين من مايو. وتعتبر كييف هذه الحملة «عملية لمكافحة الارهاب» فيما تندد بها موسكو باعتبارها «عملية عقابية».
ويشمل القتال منطقتين حيويتين للاقتصاد وتضمان سبعة ملايين نسمة وتقيمان علاقات تجارية وثقافية وثيقة مع روسيا.
وتتركز المعارك الآن على طول الحدود الأوكرانية مع روسيا وسلافيانسك المدينة التي تعد 120 ألف نسمة والتي كانت أول مدينة تسقط في ايدي المتمردين في مطلع ابريل من بين 12 مدينة اخرى.
وقال متحدث عسكري ان جنديين اوكرانيين أصيبا بجروح في القتال حول سلافيانسك ليلا. وقال فلاديسلاف سيليزنيوف في بيان ان «المسلحين يواصلون محاولة كسر الطوق المحيط بهم».
وهاجم المتمردون الموالون لروسيا الثلاثاء مطار لوغانسك شرق اوكرانيا الذي تسيطر عليه القوات الموالية لكييف كما أعلن مصدر عسكري أوكراني لوكالة فرانس برس.
من جهته قال مسؤول بارز في «جمهورية دونيتسك» المعلنة من جانب واحد يدعى اندريه بورغين ان مستوى اعمال العنف يجعله يشكك في صدق مقترحات بوروشنكو.
