أقدمت الولايات المتحدة على المزيد من الخطوات التي تدخل في سياق وعودها بعدم التخلي عن أوكرانيا في الأزمة الحالية مع الانفصاليين المدعومين من روسيا، حيث نشر سلاح الجو الاميركي مقاتلتين شبح من طراز «بي2» قادرتين على حمل أسلحة نووية في قاعدة جوية بريطانية في إطار تدريبات مع الحلفاء في حلف شمال الاطلسي لمواجهة تدخلات روسيا، تزامناً مع انطلاق مفاوضات شاملة بين كييف وموسكو في محاولة لوضع حد للأزمة، وتفادي توقف شحنات الغاز الروسي الذي يخشاه الأوروبيون، في وقت تتسع فيه ظاهرة عمليات الخطف والتوقيفات التعسفية في معاقل الانفصاليين.

وقال الكولونيل ستيفن وورن الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنه في إطار التوتر مع روسيا بسبب تدخلاتها في أوكرانيا، نشر سلاح الجو الاميركي مقاتلتين شبح من طراز «بي2» قادرتين على حمل أسلحة نووية في قاعدة جوية بريطانية. وأضاف أن هذه التدريبات «القصيرة» والمقررة منذ زمن «تثبت مرة اخرى التزامنا الراسخ حيال الحلف» الأطلسي.

وكثفت الولايات المتحدة في الاسابيع الماضية نشر الوسائل العسكرية لطمأنة الحلفاء في شرق اوروبا القلقين من تحركات موسكو. ووصلت المقاتلتان «بي2 سبيريت» أول من أمس قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية. وانضمت إليهما ثلاث مقاتلات استراتيجية اميركية «بي52» نقلت في الرابع من الشهر الجاري الى هذه القاعدة الواقعة غرب لندن.

ونشر مقاتلات «بي2» في الخارج نادر لأن واشنطن ترغب في إحاطة هذه الطائرات الباهظة الثمن بالسرية خصوصا أنها لا تملك سوى 20 منها.

ورداً على هذه الخطوات، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إثر لقاء جمعه بنظيره الفنلندي اركي تويوميوجا أن توسع الحلف الاطلسي نحو شرق اوروبا «غير بناء». وقال الوزير الروسي: إن «المحاولة المصطنعة للحلف الاطلسي بالمضي قدما في التوسع شرقا، ومواصلة تعزيز البنى التحتية العسكرية قرب الحدود وبينها حدود روسيا الاتحادية، عمل غير بناء يتعارض مع الالتزامات التي اتخذتها الدول الاعضاء في الحلف».