قتل 30 شخصا في هجوم تبنته حركة طالبان باكستان استمر 12 ساعة واستهدف مطار كراتشي الدولي الذي يعد الأكبر في باكستان قبل أن تتمكن السلطات من إعادة فتح المطار واستئناف الرحلات الجوية بعد اشتباكات بين عناصر الأمن من جهة وعناصر الحركة من جهة أخرى انتهى بمقتل المهاجمين كلهم وعددهم عشرة.
وفور بدء الهجوم أعلن الناطق باسم إدارة الطيران المدني عبيد قيمخاني أنه تم تعليق كل الرحلات في المطار.
وقال الناطق باسم جهاز أمن المطار عاصم سليم باجوا إن «كل الركاب والطائرات تم إخلاؤهم».
وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون أعمدة من الدخان ترتفع فوق المدرج حيث كانت حرائق عدة مشتعلة بجانب طائرات جاثمة على أرض المدرج.
وقال أحد شهود العيان ويدعى سرمند حسين وهو موظف في «الخطوط الباكستانية الدولية»، «لقد سمعت إطلاق نار غزير ثم رأيت إرهابيين يتقاتلون مع قوات الأمن. لا أعلم أكثر من هذا».
وبحسب المعلومات الأولية فإن المهاجمين تسللوا على ما يبدو إلى حرم المطار من جهتين على الأقل، وذلك عن طريق قص الشريط الشائك الذي يسيج مبنى الركاب القديم الذي لم يعد يستخدمه الركاب ولكنه أصبح مقرا لمكاتب الموظفين والمشاغل والمخازن.
وأفادت وكالة «فرانس برس» في المطار أنه سمع دوي انفجارين «ضخمين» ناجمين على الأرجح عن تفجيرين انتحاريين. وأكد مسؤول كبير في الاستخبارات طالبا عدم ذكر اسمه أن أحد المهاجمين «انفجر عندما اطلقنا النار عليه»، ملمحا بذلك إلى أنه كان يرتدي حزاما ناسفا.
وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات الباكستانية انتهاء الهجوم على مطار كراتشي بعد هجوم لحركة «طالبان» استمر 12 ساعة وأعلنت 30 قتيلاً بينهم المهاجمون العشرة.
وقال الناطق باسم قوة رانجرز شبه العسكرية سبتين رضوي والتي أرسلت مع الجيش للقضاء على المهاجمين الذين لم تكن تتوافر لديهم أي فرصة للنجاة إن «الهجوم انتهى وقضينا على جميع المهاجمين».
وأعلنت طالبان الباكستانية، المسؤولية عن الهجوم، مؤكدة أن الهجوم يأتي كرد على الضربات الجوية التي نفذها الجيش الباكستاني على طول حدود أفغانستان حيث يتمركز المتمردون.
