بعد مرور أكثر من ستة شهور على تدمير إعصار هايان لأجزاء كبيرة من وسط الفلبين، مازالت الجهود تُبذل لإعادة بناء سبل العيش في المنطقة المنكوبة. غير أن التحديات ما تزال كبيرة لجعل تلك الجهود مستدامة.
وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قالت منسق التعافي المبكر وسبل العيش لدى منظمة العمل الدولية في مانيلا روث هونكولادا - جورجيت إن «ما نحتاجه الآن هو تكثيف جهود التوظيف في حالات الطوارئ والانتقال إلى برامج سبل العيش المستدامة»، واصفة العمل الذي ينتظرهم «بالضخم».
ووفقاً لتقرير شهر مايو الصادر عن مركز المراقبة والنزوح الداخلي الذي يتخذ من جنيف مقراً له، لايزال إحراز التقدم في الحلول المستدامة للناجين أمراً أساسياً للتعافي والقدرة على الصمود للأشخاص المتضررين من عاصفة الفئة 5 التي ضربت المنطقة في 8 نوفمبر 2013 ونجم عنها نزوح أكثر من 4 ملايين شخص ومقتل أكثر من 6,000 آخرين. ومن بين 14 مليون شخص تتضرروا من العاصفة، فقد 5.9 ملايين عامل مصادر دخلهم وسبل معيشتهم، من بينهم 60 في المائة من الرجال و40 بالمائة من النساء، وفقاً لبيانات مجموعة التعافي المبكر وسبل العيش الصادرة في 14 مايو.
وبعد مرور ستة شهور تم تزويد أكثر من 100,000 شخص بفرص عمل قصيرة الأجل وخدمات دعم سبل كسب العيش، بما في ذلك التدريب على اكتساب المهارات ودعم المشاريع الصغيرة. ولكن الاحتياجات الحقيقية تذهب إلى أبعد من ذلك.
وقال نائب المدير الإقليمي لمنطقة آسيا في منظمة أوكسفام ليو روزيندال، إن «المزارعين والصيادين والنساء يحتاجون إلى دعم عاجل للمرحلة المقبلة من التعافي».
من جهته، قال منسق الطوارئ وإعادة التأهيل في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة راجندارا إيريل إنه «من خلال جهود التعاون مع الحكومة استطعنا تلبية احتياجات موسم زراعة الأرز للفترة من ديسمبر إلى يناير 2014». وبحلول شهر يونيو سيحقق هذا المحصول ما يكفي من الأرز لإطعام حوالي 800,000 شخص لمدة عام بقيمة سوقية للمحصول تقدر بحوالي 84 مليون دولار، طبقاً لما ذكرته الوكالة.
كما اهتز قطاع صيد الأسماك في المنطقة بشدة، حيث أدى الإعصار إلى فقدان أو تلف ما يقرب من 30,000 قارب صيد في هذا القطاع الذي يوظف ما يقرب من 150,000 شخص، وفقاً لمكتب المصايد والموارد المائية. وقال عزيز بيريز، مدير مكتب المصايد والموارد المائية، إنه «في البداية وضعنا في أولوياتنا إصلاح وصناعة القوارب حتى يتمكن الناس من الصيد والحصول على غذاء لإعالة أنفسهم على الأقل»..
مضيفاً القول: «لقد حددنا 32,000 مستفيد كمستهدف أولي وقمنا بتقديم 24,000 قارب بالفعل. ونحن نبحث الآن في سبل لجمع الأموال لشراء الثلاجات. نحتاج إلى إعادة بناء سلسلة القيمة السوقية لكي يستطيع الصيادون الآن البيع وتحقيق ربح مما يصيدونه».
كما وجه إعصار هايان ضربة مدمرة بشكل خاص إلى قطاع جوز الهند الحيوي في البلاد حيث يشير البعض إلى أن تعافي هذا القطاع سيستغرق عقداً من الزمان. وتعتبر الفلبين واحدة من أكبر الدول المنتجة لجوز الهند في العالم حيث يبلغ انتاجها 26.6 بالمائة من الإنتاج العالمي.
