نجا المرشح الاوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية في افغانستان عبد الله عبد الله أمس من محاولة اغتيال في كابول عندما وقع تفجيران عند مرور موكبه، مما أسفر عن سقوط ستة قتلى على الاقل، قبل ثمانية أيام من الاقتراع. فيما رفض الرئيس الاميركي باراك اوباما بشدة الخميس الاعتذار عن اجراء صفقة لتبادل الاسرى بين حركة طالبان والولايات المتحدة لاطلاق سراح جندي اميركي بالرغم من حملة سياسية واسعة ضده في واشنطن.
وقالت وزارة الداخلية الأفغانية إن موكب عبد الله تعرض «لتفجير انتحاري وانفجار لغم على جانب الطريق لدى مغادرته مهرجانا انتخابيا بإحدى قاعات الأعراس بكابول». وأوضح الناطق باسم الوزارة صديق صديقي أن «لا أحد من المرافقين لعبد الله قد أصيب خلال الانفجارين». لكن مدير شرطة كابول محمد زاهر قال إن الانفجارين كانا انتحاريين، نفذ الأول سائق سيارة فجّر نفسه وسيارته، والثاني نفذه راجل بنفسه، وإن التفجيرين أسفرا عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 16 بجروح.
إصابات
وقال عبد الله بعد وقت قصير من الانفجارين إن «قنبلة انفجرت قرب سيارته لدى مغادرته الفندق، مما أدى إلى تضررها». فيما أوضحت وكالة الصحافة الفرنسية إن« صورا عرضها التلفزيون المحلي أظهرت أن عبوة انفجرت عند مرور موكب عبد الله، مما أدى إلى وقوع إصابات طفيفة».
من جهة أخرى أوضح عبد الله خلال تجمع انتخابي ثانٍ نقل وقائعه التلفزيون «قبل بضع دقائق وعندما غادرنا تجمعا انتخابيا اصطدم موكبنا بلغم على جانب الطريق». وأضاف أن بعض حراسه أصيبوا بجروح خفيفة في الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه بعد.
ويأتي الهجوم قبل 7 أيام على الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 يونيو والتي هددت حركة طالبان بتعكيرها.
رفض الاعتذار
إلى ذلك،رفض الرئيس الاميركي عن صفقة تبادل الاسرى مع «طالبان» مشددا على واجبه كقائد عام للقوات المسلحة في استرداد برغدال من ايدي طالبان في افغانستان.
وقال اوباما «لدينا مبدأ اساسي: لا نترك احدا يرتدي البزة الاميركية خلفنا»،مضيفا انه قرر التحرك الاسبوع الماضي لان صحة برغدال، المحتجز لدى طالبان منذ خمس سنوات، كانت تتدهور. وأضاف «رأينا فرصة وانتهزناها وأنا لا أعتذر عن ذلك».
ودافع اوباما ايضا عن قراره الاعلان عن اطلاق سراح برغدال ، وقال إن «ما يحصل ليس لعبة كرة قدم سياسية. هناك اهل تطوع ولدهم للقتال في ارض بعيدة ولم يروه منذ سنوات عدة». واضاف «لا اعتذر ابدا عن التأكد من إعادتنا شابا إلى أهله والشعب الاميركي يتفهم انه ابن احد ما».
ومن بين الانتقادات التي تطول اوباما انه يواجه اصلا ازمات عدة، وقد تورط اكثر عبر التفاوض مع حركة طالبان من دون ابلاغ الكونغرس أو انه اخترع نجاحا سياسيا لحجب فضائح أخرى.
اتهامات
واتهمت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديموقراطية دايان فينستين الرئيس الاميركي بانتهاك القانون لعدم إبلاغه المشرعين بنقل السجناء من غوانتانامو قبل 30 يوما.
وقدم البيت الابيض شروحات عدة لتحركه من دون ابلاغ الكونغرس، وتحدث في البداية عن الخطر المحيط ببرغدال من حيث صحته وأمنه. ثم أشار في وقت لاحق إلى ان التأخر كان من شأنه ان يتعارض مع مهمة الرئيس الدستورية بحماية الاميركيين.
وفي محاولة منها لتهدئة هذه العاصفة أرسلت ادارة اوباما إلى الكونغرس المسؤول الثاني في كل من مجلس الامن القومي ووزارة الدفاع ورئاسة الاركان لتبرير هذه الصفقة وذلك خلال جلسة استماع مغلقة عقدها مجلس الشيوخ الأربعاء الماضي ، وخلال تلك الجلسة «تبلغ اعضاء مجلس الشيوخ بان الولايات المتحدة حصلت على معلومات جديرة بالثقة مفادها أنه إذا تم نشر أدنى معلومة تتعلق بمسألة التبادل فان بيرغدال سيقتل».
