ستتجه أنظار المتتبعين للشأن الأوكراني إلى العاصمة البولندية وارسو الأربعاء، وإلى العاصمة الفرنسية باريس الخميس، حيث من المرتقب أن تستضيفا قمتين ثنائيتين، تجمع أولاهما بين الرئيس الأميركي بارك أوباما ونظيره الأوكراني بترو بوروشنكو، في حين يستقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قصر الإليزيه الخميس المقبل، لبحث الأزمة الأوكرانية، وسط خلافات حادة بين موسكو والغرب إزاء هذا الملف.
وأعلن البيت الأبيض أن أوباما سيلتقي بوروشنكو الأربعاء في أسبوع دبلوماسي حافل، يتضمن أيضاً زيارة الرئيس الروسي إلى فرنسا.
وقال البيت الأبيض إن «أوباما اتصل هاتفياً ببوروشنكو الملياردير الموالي للغرب، لتهنئته بفوزه في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي جرت في 25 مايو الماضي، وسيلتقي الأخير أثناء زيارة رسمية إلى بولندا».
وهذا اللقاء الذي سيعقد قبل تنصيب بوروشنكو المقرر السبت المقبل، سيأتي في إطار جولة أوروبية ستقود أوباما أيضاً إلى بلجيكا وفرنسا، على ما أوضح مساعد مستشاره للأمن القومي بن رودس.
وأوضح رودس في مؤتمر صحافي أن أوباما «يريد أن يؤكد للرئيس المنتخب بوروشنكو مباشرة التزامه تجاه أوكرانيا».
وتهدف جولة أوباما إلى طمأنة دول أوروبا الشرقية حيال التزام الولايات المتحدة الدفاع عن أمن حلفائها داخل حلف شمال الأطلسي، بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية.
وخلال جولته، سيزور أوباما باريس الخميس المقبل، لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي في اليوم الذي سيستقبل فيه هولاند بوتين.
من جهته، أكد بوتين أنه سيزور فرنسا يومي الخميس والجمعة، لعقد لقاء ثنائي، وللمشاركة في الاحتفالات بالذكرى الستين لعملية إنزال الحلفاء في النورماندي شمالي فرنسا عام 1944. وهذا التأكيد تم أثناء «اتصال هاتفي بمبادرة من الجانب الفرنسي» كما أوضح الكرملين.
وسيكون اللقاء بين هولاند وبوتين الأول بين رئيس غربي والرئيس الروسي، منذ ضم روسيا منطقة القرم الأوكرانية في مارس الماضي.
وأكد رودس أن البيت الأبيض لم يضع على جدول الأعمال أي لقاء لأوباما مع بوتين في باريس.
كذلك سيكون الرئيس الأوكراني أيضاً في فرنسا الجمعة للمشاركة في احتفالات ذكرى الإنزال بدعوة من هولاند. ميدانياً، أعلن ناطق باسم ناشطين موالين لروسيا أمس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة ثمانية آخرين، من جراء تجدد اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الأوكرانية وانفصاليين شرقي البلاد. وتركزت الاشتباكات الليلية في مدينة سلافيانسك الواقعة شرقي الجمهورية السوفييتية السابقة.
ولم يصدر تأكيد رسمي لما أعلنه الناطق باسم الناشطين الموالين لروسيا. ووقع تبادل لإطلاق النيران بالقرب من نقطة دياكوفو القريبة من الحدود الأوكرانية الروسية، وأسفر تبادل إطلاق النيران عن إصابة ثلاثة جنود.
وأوضح ناطق باسم الجيش أن نحو 80 مسلحاً مجهولاً هاجموا النقطة بقنابل يدوية. وأضاف أن قوات الأمن ردت بإطلاق النيران، مدعومة بطائرة طراز «سوخوي سو 27 »، مشيراً إلى انسحاب المهاجمين في وقت لاحق.
