انقسمت حركة طالبان الباكستانية إلى مجموعتين أمس مما يبرز تزايد الخلافات داخل الحركة ويضعف فرص الحكومة في التوصل الى تسوية معها عن طريق التفاوض.
وحدث الانقسام بين مجموعتين متناحرتين من قبيلة محسود القوية التي تمد طالبان بمعظم التمويل والمقاتلين من قاعدتها في منطقة وزيرستان الجنوبية.
ولم يعد المقاتلون بقيادة خان ساجنا في مقاطعة وزيرستان الجنوبية القبلية، أعضاء في حركة طالبان الباكستانية، حسبما أفاد الناطق السابق باسم الحركة والعضو بجماعة ساجنا حالياً، عزام طارق.
ولم يفصح طارق عن سبب الخلاف، إلا أنه أشار إلى أنه يتعلق بمفاوضات السلام التي أطلقها رئيس الوزراء نواز شريف في يناير الماضي وتوقفت منذ الشهر الماضي بسبب مطالب المتمردين.
انتكاسة
وينظر إلى هذا التحرك على أنه يعد بمثابة انتكاسة بالنسبة لزعيم حركة طالبان الباكستانية، مولانا فضل الله، الذي تولى منصبه العام الماضي بعد مقتل سلفه حكيم الله محسود في غارة لطائرة أميركية بدون طيار.
وتؤيد المجموعة المنشقة إجراء محادثات سلام مع الحكومة، بينما أعلنت المجموعة الرئيسية أنها ستواصل الهجمات على أهداف حكومية وأمنية.
وقال عزام طارق لوكالة «رويترز» إن قيادة طالبان الحالية «ومقاتليها أصبحوا مجموعة من القتلة المأجورين الضالعين في أنشطة تنافي الإسلام مثل القتل والسطو والابتزاز والخطف للحصول على فدى».
وتعاني حركة طالبان الباكستانية المنفصلة عن نظيرتها الأفغانية لكنها متحالفة معها من انقسامات فهي اتحاد فضفاض من جماعات تتكرر الاشتباكات فيما بينها. ويضعف الانقسام الأخير الآمال في أن تصل الحكومة الى اتفاق سلام عن طريق التفاوض مع طالبان. وكان جميع قادة طالبان الباكستانية من قبيلة محسود باستثناء زعيمها الحالي الذي تولى قيادتها العام الماضي.
مناشدات
ووجه زعماء طالبان الأفغانية والباكستانية سلسلة من المناشدات من أجل الوحدة في الأسابيع القليلة الماضية بعد اشتباكات بين قادة متناحرين أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر طالبان. وقال قادة كبار في حركتي طالبان الأفغانية والباكستانية إنهم دعوا الى عقد اجتماع لمجلس القيادة لبحث الانقسام الأخير.
