في قرار يستهدف حماية المدنيين، أجاز مجلس الأمن لقوات حفظ السلام في جنوب السودان، التركيز على حماية المدنيين، بدلاً من أنشطة بناء الدولة، كما مدد مجلس الأمن ولاية بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان للقيام بهذه المهمة إلى 30 نوفمبر المقبل، بعد أن عصفت الأزمات الإنسانية والسياسية بالبلاد، وتدهور الوضع الأمني خلال الأشهر الستة الأخيرة.

واتخذ المجلس قراراً بالإجماع لتمديد ولاية البعثة وخولها باستخدام «كل الوسائل الضرورية» لحماية المدنيين، ومراقبة حقوق الإنسان، وتهيئة الظروف لإيصال المساعدات الإنسانية، ودعم تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية.

وطلب المجلس من البعثة تركيز وتبسيط أنشطتها عبر جيشها وشرطتها وعناصرها المدنية من أجل تحقيق ولايتها.

وأيد مجلس الأمن التوصيات التي أدلى بها الأمين العام بان كي مون في تقرير صدر مؤخراً لزيادة مستويات عدد القوة لدعم ولايتها.. وطلب المجلس من كي مون مراجعة احتياجات البعثة، وتقديم تقييم حول عمليات تحديث القوة ونشرها ومتطلباتها المستقبلية.

وتماشياً مع ولايتها قامت البعثة بحماية ما بين 75 ألفاً و80 ألف شخص مدني احتموا في مقرات البعثة الموجودة في جميع أنحاء البلاد لعدة أشهر منذ اندلاع أعمال العنف.

وضع صعب

من جهتها، طلبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، المزيد من المساعدات لنحو مئة ألف شخص في مخيم لاجئين مُزدحم غمرته مياه الفيضانات في مينجكامان بجنوب السودان.

ودفعت الاشتباكات المستمرة بين متمردين وقوات الحكومة 1.2 مليون شخص على الأقل، لترك منازلهم في جنوب السودان.

وتأوي مينجكامان حالياً أحد أكبر تجمعات النازحين في جنوب السودان، وتقع في منطقة مُنخفضة في ولاية البحيرات.

وتغمر المياه المخيم في كل مرة تسقط فيها الأمطار.

مياه ملوثة

وفرت ربكا ديان اتشيك البالغة من العمر 40 عاماً من بلدة بور الواقعة على مسافة 20 كيلومتراً، وتقيم في المخيم منذ بضعة أشهر مع أطفالها الستة وحفيدتها ذات العامين.

وقالت إنها قلقة من المياه الملوثة المجاورة لخيمة أسرتها.

وأضافت «الناس يلقون بالمخلفات في المياه وتنبعث منها الرائحة. نحن قلقون من أن يمرض الأطفال وأن أمرض أنا. هناك بعوض كذلك».

الافتقار للخدمات

بدوره، وصف بانتشول جرنج كويتش الذي يقيم في المخيم منذ يناير الماضي الوضع بـ «السيئ».

ويضيف «المشكلة الأولى هي الافتقار لدورات مياه لائقة. والأمطار زادت الوضع سوءاً. أطفالي يمشون لمسافات بعيدة لمجرد استخدام دورة مياه. أنا قلق جداً على سلامتهم».

غضب ونفي

نفت وزارة الخارجية السودانية علمها بأي ترتيبات تجري حالياً لزيارة زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار للخرطوم، في وقت أبلغت فيه جوبا الحكومة السودانية رسمياً عدم رضاها عن الخطوة إن تمت.

ونقلت صحيفة «سودان تريبيون» عن مصادر وصفتها بالموثوقة، أن سفير دولة جنوب السودان لدى الخرطوم مبان دوت، التقى بوزير الخارجية السوداني علي كرتي، وبحث معه التسريبات بشأن استقبال الخرطوم لمشار. الخرطوم-