أثارت تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تحدث فيها عن الإبقاء على حوالي عشرة آلاف جندي أميركي في أفغانستان حتى نهاية العام 2016 غضب حركة طالبان التي سارعت إلى وصف الخطوة بأنها «استمرار للاحتلال» في حين أصيب جنديان أميركيان في هجوم على سيارة تابعة للقنصلية الأميركية في إقليم هرات.
وذكرت الحركة في بيان:«الآن وبعد أن أعلن اوباما انه سيبقي على 10 آلاف جندي حتى نهاية 2016 لتواصل احتلالها، فإن إمارة أفغانستان تدين هذا الإعلان وتعتبره انتهاكا للسيادة والدين وحقوق الإنسان».
وأضاف البيان «نظرا لخبرة الماضي، نقول للأميركيين انهم إذا أرادوا البقاء هنا وخلق مشاكل في بلادنا فسيواجهون العواقب اكثر من غيرهم» في إشارة إلى الحرب التي شنها عناصر الحركة ضد القوات السوفييتية في الثمانينات من القرن الماضي.
ومن المقرر أن تنسحب قوات الحلف الأطلسي القتالية من أفغانستان بحلول ديسمبر المقبل إلا أنه من المتوقع أن تبقى قوة أميركية في البلد المضطرب لتدريب القوات الأفغانية والقيام بمهام لمكافحة الإرهاب إذا ما وقع البلدان اتفاقا أمنيا ثنائيا.
موقف أميركي
بالمقابل، دافعت الولايات المتحدة عن قرارها على لسان الجنرال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي مارتن ديمبسي الذي أشار إلى أن «أفغانستان لديها الوقت لتطوير قوة لمكافحة الإرهاب يعتمد عليها قبل نهاية 2016 وهو الموعد المخطط لانسحاب جميع القوات الأميركية من البلاد».
وأكد ديمبسي في تصريحات أدلى بها لوكالة «رويترز» أن رئيسي أركان الجيشين الباكستاني والأفغاني عبرا عن تقديرهما وارتياحهما لقرار واشنطن إبقاء آلاف الجنود الأميركيين في أفغانستان في 2015 وحتى نهاية 2016 .
وقال إن «قرار إبقاء 9800 جندي أميركي في أفغانستان بعد 2014 سيتيح للحكومة الأفغانية المقبلة متسعا من الوقت لترسيخ أقدامها أثناء مرحلة الانتقالية إلى الاضطلاع بالمسؤولية الأمنية الكاملة».