تضاربت الأنباء بخصوص عدد القتلى في المعارك التي اندلعت في شرق أوكرانيا بين 40 بحسب الانفصاليين و200 بحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، إلا أن البلاد دخلت مرحلة جديدة من الغرق في الدماء عقب استعادة كييف السيطرة على مدينة دونيتسك وسط قلق روسيا التي دعت إلى إيقاف «العملية العقابية»، فيما كان الرد الأوكراني اتهام موسكو بـ«إرسال إرهابيين» بعد رصد 40 شاحنة محملة بمسلحين يتأهبون للدخول إلى شرق أوكرانيا.

في تفاصيل المعارك المندلعة في شرق أوكرانيا، صرح وزير الداخلية الأوكراني آرسين أفاكوف بأن قوات الحكومة استعادت سيطرتها على مطار دونيتسك. وقال أفاكوف: «تكبد خصومنا خسائر فادحة، في حين أننا لم نتكبد أي خسائر»، مضيفا أن العملية العسكرية ضد الانفصاليين مستمرة.

وقال وزير الداخلية إن القوات الأوكرانية دمرت معسكر تدريب تابع للانفصاليين في مدينة لوهانسك المتاخمة، أثناء هجوم جوي.

وتضاربت الأنباء بخصوص الخسائر، حيث قال الناطق باسم وزارة الدفاع، أولكسي دميتراشوفسكي، إن ما لا يقل عن 200 مسلح انفصالي قتلوا خلال المعارك في مطار المدينة أول من امس. ونفى الانفصاليون سقوط هذا العدد.

وقال رئيس بلدية دونيتسك، اولكسندر لوكيانتشنكو، استنادا إلى مصادر طبية: «خلال عملية مكافحة الإرهاب، قتل مدنيان و38 مشاركا في المعارك».

وأضاف ان «الوضع يبقى متوترا جدا. هذا الصباح كان لا يزال هناك 31 شخصا يعالجون في المستشفى بينهم أربعة سكان».

واشتدت المعارك في حرم مطار دونيتسك الدولي منذ أول من امس. واستخدم الجيش المروحيات والطائرات المقاتلة والمظليين لاستعادة السيطرة على المطار، الموقع الاستراتيجي للوصول إلى شرق البلاد الذي استولى عليه الانفصاليون بدون عنف ليل الأحد الاثنين.

إرسال مسلحين

في غضون ذلك، اتهمت الحكومة الأوكرانية روسيا بإرسال«إرهابيين» عبر حدودها بعد أن اشتبكت قوات حرس الحدود مع مسلحين في شرق البلاد خلال الليل.

وقالت وزارة الخارجية في كييف إنها احتجت على تقاعس موسكو في القيام بعمل ضد تشكيل مؤلف مما يصل إلى 40 شاحنة محملة بمسلحين. وقالت قوات حرس الحدود إنها تعتقد إن بعضا من تلك الشاحنات نجحت في عبور الحدود قرب منطقة أستاخوفو في لوهانسك على بعد نحو 150 كيلومترا من دونيتسك .

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية: «هناك ما يدعو للاعتقاد بأنه يجري إرسال إرهابيين روس إلى الأراضي الأوكرانية وتنظيمهم وتمويلهم بموجب أمر مباشر من الكرملين والقوات الروسية الخاصة».

العملية العقابية

في المقابل، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى «الوقف الفوري للعملية العقابية التي يشنها الجيش» الأوكراني.

واكد بوتين خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رنزي «ضرورة وقف عملية الجيش العقابية فورا في مناطق جنوب شرق البلاد وفتح حوار سلمي بين كييف وممثلي المناطق» الأوكرانية كما اعلن الكرملين في بيان.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا أيضا إلى الوقف الفوري لأعمال العنف في أوكرانيا. وقال في مؤتمر صحافي ان «المهمة الأولى والاختبار لحزم سلطات كييف نظرا لنتائج الانتخابات الرئاسية، هو الوقف الفوري لاستخدام الجيش ضد الشعب ووقف كل الأطراف لكل أشكال العنف».

رفض

 

رفض رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك مباحثات مباشرة مع روسيا من اجل وضع حد للازمة التي تهز أوكرانيا دون وسطاء غربيين. وأعلن ياتسينيوك خلال اجتماع مجلس الوزراء: «حاليا المباحثات الثنائية (بين روسيا وأوكرانيا) في غياب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مستحيلة».

 وأضاف غداة انتخاب الثري الموالي للغرب بترو بوروشنكو رئيسا لأوكرانيا: «إذا جلستم حول طاولة مفاوضات مع الروس فقط فانهم بلا شك سيخدعونكم».