لا تحتاج زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية، ماري لوبان، إلى حملة علاقات عامة كالتي يقوم بها منافسوها من الأحزاب الأخرى للظهور على الإعلام، فسيرة حياتها وتصريحاتها المثيرة للجدل ترافقها منذ انخراطها المبكر في الجبهة ذات التوجه اليميني المتطرف.

واستدعى فوز تيارها في الانتخابات الأوروبية بـ24 مقعداً من أصل 74 مقعدا مخصصا لفرنسا، خيبة أمل في عموم الاتحاد الأوروبي.

ولدت لوبان عام 1968 ، وهي الابنة الصغرى للزعيم السابق للجبهة، جان ماري لوبان. انخرطت في العمل السياسي في وقت مبكر، ونالت عضوية الجبهة عام 1986 عندما كانت في الـ18 من عمرها. وأدارت الحملة الانتخابية الرئاسية لوالدها عام 2007. في يناير 2011 حصلت على رئاسة الحزب بنسبة 67 في المئة من الأصوات، وحلّت ثالثاً في الانتخابات الرئاسية عام 2012.

شهدت حياتها الشخصية اضطرابات في علاقاتها ، حيث تزوجت عام 1995 من مسؤول في الحزب، وأنجبت ثلاثة أولاد قبل أن تحصل على الطلاق. زوجها الثاني لم يكن بعيداً في النكهة السياسية، حيث تزوجت من مسؤول في الحزب عام 1999 ثم تطلقت منه أيضاً قبل ان ترتبط مع القيادي في الجبهة وأمينها العام بين 2005 و2010، لويس أليوت.

أحدثت لوبان تحولاً في مسيرة الحزب مقارنة بوالدها، حيث ركزت على محاربة «التمدد الإسلامي» في أوروبا. وشبّهت صلاة المسلمين في الأماكن العامة بـ«الاحتلال النازي»، وهي من اكثر الجهات الداعمة لحظر ارتداء الحجاب.

وتفادت متابعة نهج والدها المعادي لكل من المسلمين واليهود. الابنة لوبان وضعت محاربة الهجرة واللجوء في مقدمة أولوياتها، ووعدت بالعمل على انسحاب فرنسا من منطقة «شنغن» الأوروبية وإعادة فرض الإجراءات الجمركية.

خاضت الانتخابات الأخيرة تحت شعار «لا لبروكسل نعم لفرنسا»، وحصلت على تأييد 44 في المئة من أصوات الطبقة العاملة، الأمر الذي يقربها من هدفها في جعل الجبهة الوطنية «لكل الفرنسيين».

نالت تأييد الجالية اليهودية في فرنسا لأنها «تحارب الجريمة والإسلام مما يعني أنها تحمي اليهود» بحسب العضو السابق في المجلس الوطني للمنظمات اليهودية الفرنسية، مايكل توريس.