بدأت الأحزاب السياسية الأوروبية مفاوضات على أعلى المناصب في الاتحاد الأوروبي فور انفضاض سامر انتخابات البرلمان الأوروبي التي حافظ المحافظون والاشتراكيون فيها على قوتهم بفارق كبير لصالح اليمينيين وعلى رأسهم حزب الجبهة الوطنية الفرنسية (بزعامة مارين لوبن) الذي اضحى "الحزب الاول في فرنسا، مع تحقيق الأحزاب المعارضة للتجمع الأوروبي مكاسب كبيرة دفعت الصحافة الأوروبية إلى وصف النتائج بـ «الزلزال السياسي».

وتصدر محافظو الحزب الشعبي الأوروبي الانتخابات الأوروبية بفوزهم بـ 212 مقعداً في البرلمان الأوروبي المقبل، أي 61 مقعداً أقل مما كان لديه في البرلمان السابق، فيما الاشتراكيون حصلوا على 187، أي بخسارة تسعة مقاعد.

ولايزال الليبراليون ثالث كتلة بـ 72 نائباً، أي بخسارة 11 مقعداً، يتقدمون على الخضر الذين حصلوا على 55 نائباً أي بخسارة مقعدين.

وفي المجموع، حصلت هذه الكتل الأربع على 526 مقعداً، مقابل 612 سابقاً، ونظراً لتقدم المشككين في الاتحاد الأوروبي واليمين المتطرف واليسار الراديكالي، أصبحت الأغلبية الوحيدة الممكنة تتمثل في تشكيل ائتلاف بين المحافظين والاشتراكيين.

وكسب اليسار الراديكالي، الذي فاز بـ 43 مقعداً ثمانية مقاعد.. في وقت حصل المحافظون البريطانيون والبولنديون على 45 مقعداً (أي 12 مقعداً أقل من السابق).

أما المشككون في الاتحاد الأوروبي، المتجمعون في حزب يوكيب البريطاني الذي يتزعمه نايغل فراج، فحصلوا على 35 مقعداً، أي بزيادة أربعة.

وحصل الذين لم يكونوا مسجلين في البرلمان السابق، ومن بينهم الجبهة الوطنية الفرنسية وحزب حرية الشعب النمساوي وحزب الحرية الهولندي، على 39 نائباً.

وصنف البرلمان في خانة: «آخرون» النواب الذين ليس حزبهم ممثلاً في البرلمان المنتهية ولايته، مثل حركة النجوم الخمس لبيبي غريلو في إيطاليا، ومناهضي اليورو الألمان، والنازيون الجدد من الفجر الجديد في اليونان، وتعد هذه المجموعة 63 مقعداً، حسب آخر التوقعات.

منافسة على الرئيس

وتقدمت الأحزاب الأوروبية للمرة الأولى، في خطوة تهدف إلى تعزيز نتائج الانتخابات، بمرشحيها البارزين لشغل منصب رئيس المفوضية الأوروبية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، والتي تقترح القوانين، وتقوم بدور مهم لضمان تطبيقها. وتأمل الأحزاب في الالتفاف حول مرشح واحد، قبل أن يجتمع زعماء الدول اليوم (الثلاثاء) لتقييم النتائج.

تداعيات فرنسية

وألقت الانتخابات بظلالها على فرنسا، حيث عقد الرئيس فرانسوا هولاند اجتماع أزمة أمس مع عدة وزراء، لمناقشة فوز الجبهة الوطنية اليمنية المتطرفة، وهزيمة الاشتراكيين الذي ينتمى له الرئيس.

أما في ألمانيا، فأصبح حزب النازيين الجدد للمرة الأولى ممثلاً في البرلمان الأوروبي، وفق نتائج الانتخابات النهائية، التي فاز بها المحافظون بقيادة أنجيلا ميركل.

جرافيك