صعد الجيش في تايلند من لهجته إزاء المتظاهرين في بانكوك والرافضين للحكم العسكري بالرغم من فرض حظر التجمع موجهاً لهم آخر تحذير فيما كان لافتاً تأكيده لإخلاء سبيل رئيسة الوزراء السابقة ينجلوك شيناواترا بعد تقارير أفيدت باعتقالها.
وذكر مصدر تايلاندي رفيع المستوى أمس أن المجلس العسكري الحاكم في البلاد لم يحتجز رئيسة الوزراء السابقة ينجلوك شيناواترا حسبما رددت أنباء في وقت سابق.
وقال الناطق باسم مجلس السلام الوطني والحفاظ على النظام وهو المجلس العسكري الذي يحكم تايلاند منذ الخميس الماضي «استدعيت ينجلوك للاستجواب وطلب إليها عدم المشاركة في الأنشطة السياسية ولكنها لم تحتجز حسبما رددت الأنباء في وقت سابق».
وكانت ينجلوك قد خالفت أمر الاستدعاء ولم تحضر إلى مقر قاعة المؤتمرات التابعة للجيش الجمعة الماضية حسب أمر الاستدعاء. وشوهدت وهي تخرج من قاعة المؤتمرات التابعة للجيش أول من أمس ويحيط بها صحافيون تايلانديون.
التحذير الأخير
من جهة أخرى، وجه الجيش آخر تحذير إلى معارضي حكم العسكر مؤكدا انه لن يتسامح مع أي تظاهرة بعد تلك التي خرجت أمس فيما اتسعت التعبئة المناهضة له في بانكوك.
وقال قائد الكتيبة الأولى للمشاة في بانكوك اللفتنانت ابيرات كونغسومبونغ «إننا نعطيهم آخر فرصة للتظاهر وإذا استمروا في التظاهر سنتخذ إجراءات ضدهم» في حين هددهم ناطق باسم الجيش بالاعتقال والسجن سنتين.
وفي سياق متصل، دافع قائد الجيش برايوث تشان- أوتشا عن اعتقال العشرات من الساسة والنشطاء الذين يرتبط معظمهم بالحكومة المعزولة، ونقل ناطق عنه قوله إن «الإجراء لن يستمر أكثر من أسبوع وأن القانون يجيزه».
وفي خطوة تستهدف فيما يبدو تحييد المنتقدين والمعارضة المحتملة، أمر المجلس العسكري أيضا عشرات النشطاء والأكاديميين والصحافيين، وبينهم مراسل تايلاندي بارز، بتسليم أنفسهم للسلطات العسكرية.
وكتب برافيت روجانافروك، وهو كاتب عمود بصحيفة «ذي نيشن» التي تصدر باللغة الإنجليزية واستجاب لاستدعاء المجموعة العسكرية أمس وقد كمم فمه بشريط أسود.
ورغم حظر التجمع لأكثر من خمسة أشخاص تجمع معارضون للسلطة الحالية في تايلاند مجددا وكان عددهم أكبر من الأيام الأخيرة.
مظاهرات حاشدة
وذكرت وكالة «فرانس برس» أن أكثر من ألف متظاهر رددوا عبارة «ارحل» ورفعوا لافتات كتب عليها «أوقفوا الانقلاب» وساروا في شوارع حي تجاري بالعاصمة بانكوك وسط تشجيع المارة.
وقال الناشط كونغجيت باينوي «لست خائفا من العسكر لأننا كلما خفنا داسونا أكثر».
ووقعت حوادث قبل التظاهرة مع جنود أوقفوا اثنين من المتظاهرين كان وجه أحدهم داميا بينما بصق آخرون على العسكريين.
وأفاد شهود أيضا عن تجمعات في خون كاين شمال شرق البلاد وانتشار عسكري مكثف في شوارع شيانغ ماي إحدى أكبر مدن الشمال في هذه المنطقة التي تعتبر من معاقل رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا وأنصاره القمصان الحمر الذين اعتقل قادتهم خلال الأيام الأخيرة.
وأعلن الجيش أن كل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم قد يعتقلون حتى سبعة أيام من دون توجيه تهم، طبقا للأحكام العرفية. وأضاف إن «المحتجزين لدى الجيش ليسوا مكبلي الأيدي ولم يتعرضوا للتعذيب ولا الضرب».
وكان الجيش حرم 150 شخصا من الخروج من البلاد فيما فرض الجيش أيضا حظر التجول وهدد بتعطيل شبكات التواصل الاجتماعي إذا كان مضمونها سياسيا.
