وسط مخاوف من حملة تطهير سياسي في تايلند، أكد الجيش التايلاندي الذي تسلم السلطة على إثر انقلاب اعتقال رئيسة الوزراء السابقة ينجلوك شيناواترا وعدداً من أعضاء حكومتها، فيما قرر حل مجلس الشيوخ مغلقاً بذلك إحدى الهيئات المستقلة الباقية، بينما قررت الولايات المتحدة تعليق ثلث مساعداتها لبانكوك.

وحلّت قيادة الانقلاب العسكري التي تسلمت السلطة في تايلند مجلس الشيوخ وأعلنت أنها أصبحت تتسلم حالياً السلطة التشريعية. وقال المجلس العسكري، في بيان تلي على التلفزيون، إن مجلس الشيوخ المنتهية ولايته حل. وأنّ «أي قانون بحاجة للمصادقة عليه من قبل البرلمان أو مجلس الشيوخ سيصادق عليه من الآن وصاعداً زعيم المجلس العسكري».

استمرار الاعتقال

إلى ذلك، أكد الناطق باسم الجيش التايلندي وينتاي سوفاري «قد يتم اعتقال رئيسة الوزراء وعدد من الوزراء لمدة تصل إلى أسبوع حسب درجة مساهمتهم في الأزمة السياسية التي أدت إلى الانقلاب».

ويبدو أن رئيسة الوزراء السابقة، البالغة من العمر 46 عاماً، والتي طردت من السلطة بقرار قضائي مثير للجدل، معتقلة في ثكنة عسكرية. لكن بما أن عدداً من المسؤولين في حزبها معتقلون أو متغيبون، يبقى من الصعب تحديد حجم حملة القمع التي يشنها الجيش. وقال مسؤول في حزب رئيسة الوزراء بوا ثاي، طالباً عدم ذكر اسمه، أنّه تأكد أن ينجلوك «معتقلة لدى الجيش»، مشيراً إلى أنها منعت و154 شخصاً آخرين من مغادرة البلاد.

إغلاق

في غضون ذلك، أغلق جنود الجيش وأفراد الشرطة في تايلند الشوارع، ورفضوا السماح لمحتجين مناهضين للانقلاب بالتوجه في مسيرة حاشدة إلى نصب النصر التذكاري للتنديد باستيلاء الجيش على السلطة.

انتقادات

وأثار الانقلاب انتقادات دولية، وخصوصاً واشنطن التي علقت جزءاً من مساعداتها العسكرية لحليفتها وطالبت «بعودة الديمقراطية». وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إنّ بلادها علّقت «نحو 3.5 ملايين دولار من المساعدات للجيش التايلاندي».

وأضافت هارف: «نحن نستعرض كل برامجنا لنرى ما إذا كنا سنعلق شرائح أخرى من مساعداتنا التي بلغت قيمتها الإجمالية 10.5 ملايين دولار في 2013».