أظهرت النتائج النهائية لانتخابات المجالس المحلية الأوروبية التي جرت في انجلترا وايرلندا الشمالية الخميس الماضي تقدم حزب العمال المعارض مقابل هزيمة مدوية لأحزاب الائتلاف الحاكم فيما يواصل حزب الاستقلال البريطاني تحقيق نتائج باتت تنذر بتغير الخريطة السياسية في بريطانيا.
وبينت النتائج بعد اكتمال عملية فرز الأصوات عبر 161 مجلسا محليا سيطرة حزب العمال بقيادة ايد ميليباند على ستة مجالس إضافية ليرتفع مجموع المجالس التي يحكمها العمال بالأغلبية الى 82 مجلساً.. في وقت استحوذ العمال على 338 مقعدا في مجالس اخرى لا تتمتع بحكم الأغلبية ليصل مجموع المقاعد التي فاز بها هذا الحزب الى 2101 وبفارق 742 مقعدا عن حزب المحافظين.. بينما توزع عدد قليل من المقاعد المتبقية بين المترشحين الأحرار والحزب (الاخضر).
وفقد حزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون 11 مجلسا ومعها 231 مقعدا بينما خسر شريكه في الائتلاف حزب الديمقراطيين الأحرار بزعامة نائب رئيس الوزراء نك كليغ مجلسين محليين ومعها 307 مقاعد في مختلف المقاطعات.
ورغم عدم استحواذ حزب الاستقلال البريطاني بقيادة نايجل فاراج على حكم اي مجلس بالأغلبية المطلقة غير انه نجح في الحصول على 161 مقعدا جديدا مقارنة بمقعدين فقط كان يملكهما قبل انتخابات الخميس الماضي.
وتكتسب هذه النتائج أهمية كبيرة لجميع الاحزاب وخاصة الاحزاب الثلاثة الكبرى الممثلة في البرلمان حيث تمثل الانتخابات المحلية آخر محطة قبل الانتخابات التشريعية المقررة في مايو من العام المقبل والتي يتم على اثرها تعيين الحكومة المقبلة.
ويعتقد زعيم حزب العمال الذي كان وزيرا للطاقة في حكومة رئيس الوزراء السابق غوردون براون ان امامه فرصة سانحة للعودة الى السلطة في ظل ما يصر على اعتباره فشل الحكومة الحالية في مساعدة الأسر البريطانية متوسطة الدخل على تجاوز آثار الازمة المالية التي ضربت الاقتصاد المحلي اواخر العام 2008.