قتل شخصان وأصيب نحو 10 آخرين بجروح في إسطنبول في مواجهات عنيفة استمرت ليل الخميس الجمعة بين متظاهرين ضد الحكومة والشرطة.. فيما اعتقلت السلطات التركية 38 طالباً داخل حرم الجامعي في محافظة أزمير غرب تركيا.
وكتب محافظ إسطنبول حسن عوني موتلو على موقع «تويتر»: «أصيب مدنيان بجروح احدهما إصابته خطيرة، إلى جانب ثمانية شرطيين في اوكميدان الحي الشعبي في إسطنبول في حصيلة مؤقتة».
وقبيل منتصف الليل أعلن موتلو كذلك عبر «تويتر» مقتل شاب أصيب برصاصة في مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، فيما أفادت أنباء جديدة عن مقتل شخص ثان كان جرح باشتباكات ليلية بمواجهات في إسطنبول.
وأدى الإعلان عن مقتل الشاب إلى إثارة الغضب وتأجيج العنف في اوكميدان، واستمرت مواجهات الشرطة مع بعض المجموعات ليلا. واستخدمت الشرطة الذخيرة الحية في منطقة اوكميدان لتفريق عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا احتجاجا على مقتل عمال منجم سوما، ووفاة فتى في مارس نتيجة عنف الشرطة في أثناء حركة الاحتجاجات في حديقة غيزي.
وفي وقت لاحق من يوم أمس، تجمع أكثر من عشرة آلاف شخص في حي اوكميداني للمشاركة في جنازة الرجل الذي قتل برصاص الأمن.
والضحية الأولى هو يوغور كورت (30 عاما) الذي كان أول من أمس في جنازة قريب حين تلقى رصاصة في الرأس. وكانت الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء أولاً لتفريق متظاهرين ثم صوبت باتجاه المتظاهرين، بحسب ما قال شهود.
ميدانياً أيضاً، ذكر تقرير إخباري أن السلطات التركية اعتقلت 38 طالباً في مداهمة ليلية قامت بها الشرطة لمبنى كلية اللغات الأجنبية بجامعة ايجه، في محافظة أزمير غرب تركيا.
وذكرت وكالة «دوغان» التركية أن الطلبة احتلوا المبني أول من أمس. وأضافت أن الطلبة استنكروا وجود الشرطة داخل الجامعة، واحتجوا أيضا على كارثة المنجم في سوما ووفاة الصبي بركن الفان (15 عاما) خلال احتجاجات منتزه غيزي العام الماضي وإطلاق النار على أحد المشيعين في جنازة خلال اشتباكات في إسطنبول.
وقال طالب يدعى سردار جو: «تم تقييد حقنا في الاحتجاج. نطالب الشرطة بالخروج من الحرم الجامعي»، بحسب ما ذكرته «دوغان» في تقريرها الذي أوردته صحيفة «حريت» التركية.
توتر سياسي
تهدد زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لمدينة كولونيا الألمانية اليوم ليلقي كلمة أمام الآلاف من المغتربين الأتراك بنقل التوتر السياسي الذي تعيشه بلاده إلى شوارع ألمانيا، رغم مناشدة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأردوغان بأن يتبنى نبرة حذرة. ويشعر بعض النواب الألمان بالقلق مما يرون أنها لغة تحريضية وسلوك سلطوي من أردوغان في تعامله مع المظاهرات، وفضيحة فساد طالت وزراء سابقين. وقد يثير ترشحه المتوقع لانتخابات الرئاسة المقررة في أغسطس المقبل مزيداً من التوتر. برلين-رويترز
