أطلقت الشرطة التركية أمس قنابل الغاز لتفريق محتجين يلقون قنابل حارقة ويرشقون الحجارة في حي أوكميداني في اسطنبول، مما أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة.

ونشرت مواقع إخبارية تركية ومواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت صورة لرجل مصاب بجروح، كما أظهرت لقطات الفيديو الشرطة وهي تطلق مدافع المياه على المحتجين. وذكرت وكالة «دوغان» الخاصة أن الحادث وقع عندما بدأت مجموعة تتراوح بين 10 و15 شخصاً بترديد شعارات بشأن فتى توفي في اشتباكات سابقة مع الشرطة، وشارات أخرى تندد بكارثة منجم الأسبوع الماضي التي قتل فيها نحو 300 شخص.

وأضافت الوكالة ذاتها انه كانت تجري على مقربة مراسم جنازة في الوقت الذي وقع فيه الاشتباك وان شخصاً واحداً في المنطقة سقط على الأرض وسط بركة من الدماء. ولم يتسنَ لشرطة اسطنبول تأكيد تفاصيل الحادث الذي وقع في حي أوكميداني الذي تقطنه الطبقة العاملة ويشهد احتجاجات متكررة. يذكر أن حادث مقتل الفتى يعود إلى نحو عام من احتجاجات انطلقت من وسط اسطنبول كانت بداية صيف من الاحتجاجات المعادية للحكومة في أنحاء البلاد.

مطالب ألمانية

على صعيد آخر، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بضبط النفس خلال ظهوره المنتظر في مدينة كولونيا غداً السبت. وقالت ميركل في إشارة لذلك في تصريح لصحيفة «باساور نويه بريسه» الصادرة أمس في ألمانيا، إن أردوغان كانت له زيارات وخطابات كثيرة مماثلة في برلين وكولونيا «وأراهن على أنه سيلقي خطاباً بشكل واعٍ بالمسؤولية وبحساسية».

وكان أردوغان أثار جدلاً في ألمانيا خلال زيارته لكولونيا العام 2008 عندما طلب من مواطنيه في ألمانيا ألا يذوبوا في الثقافة الألمانية واعتبر هذا الذوبان آنذاك بمثابة «جريمة ضد الإنسانية».