تسارعت الأحداث الميدانية في أوكرانيا، وتلقى الجيش الأوكراني ضربة قاسية من قبل الموالين لروسيا شرقي البلاد بمقتل 14 جندياً، وهي التطورات التي دفعت بالسلطات في كييف إلى مطالبة مجلس الأمن بعقد جلسة عاجلة لمناقشة الأزمة في أوكرانيا. وقال رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك، أمس، إن دلائل تواردت خلال هذه الأيام التي تسبق الانتخابات الرئاسية في البلاد تشير إلى أعمال تخريبية روسية. وأضاف: سنقدم خلال الجلسة أدلة على أن روسيا لا تزال تعتزم إفشال الانتخابات الرئاسية من خلال تصعيد النزاع.
يشار إلى أن روسيا نفت مراراً الاتهامات الموجهة إليها بأنها تسعى لعرقة التصويت في الانتخابات الرئاسية.
ميدانياً، واجه الجيش الأوكراني أمس خسائر هي الأكبر منذ إطلاقه الحملة العسكرية ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد، حيث قتل 14 جندياً قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الرئاسية اعتباراً من يوم أمس.
وتأتي الاعتداءات على الجيش، التي أسفرت عن سقوط نحو 20 جريحاً بالإضافة إلى القتلى في منطقتي لوغانسك ودونيتسك، قبل ثلاثة أيام من انتخابات رئاسية ينظر إليها على أنها حاسمة لمستقبل البلاد الذي يشهد منذ نحو ستة أشهر أزمة سياسية وضعت البلاد على حافة الحرب الأهلية.
إلى ذلك، نجح متمردون مسلحون في السيطرة على أربعة مناجم فحم في منطقة لوغانسك وطالبوا العمال بتزويدهم بالمتفجرات، وفق ما أعلنت وزارة الطاقة الأوكرانية.
على صعيد مواز، أعلن الحلف الأطلسي أمس عن تحركات للقوات الروسية يمكن أن توحي بانسحاب جزئي من الحدود مع أوكرانيا. وكان الحلف قدر عدد القوات الروسية المنتشرة على الحدود بنحو 40 ألفاً.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن للصحافيين في بودغوريتسا: شهدنا الليلة قبل الماضية نشاطاً محدوداً للقوات الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، ما يمكن أن يوحي بأن قسماً من تلك القوات يستعد للانسحاب. مضيفاً أن من المبكر جداً قول ما يعنيه ذلك، لكن آمل أن تكون بداية انسحاب كامل وفعلي.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أعادت أول من أمس إلى ثكناتها أربع قوافل عسكرية عبر السكك الحديد من المدرعات والأسلحة، وأن 15 طائرة نقلت جنوداً في إطار انسحاب القوات من المناطق الحدودية مع أوكرانيا.
21 مرشحاً للانتخابات و114 مركز اقتراع خارجياً
أبوظبي -البيان
أعلنت السفارة الأوكرانية في الدولة أنه تم تسجيل 21 مرشحاً لمنصب الرئيس في الانتخابات المزمع إجراؤها بعد غد، يمثل هؤلاء المرشحين جميع مناطق أوكرانيا وجميع الأطراف السياسية، كما أن هناك 114 مركزاً للاقتراع في الدوائر الانتخابية خارج أوكرانيا، بما يعطي جميع الأوكرانيين خارج البلاد فرصة للتصويت لصالح مرشحهم المفضل والتعبير عن وجهات نظرهم بشكل عام.
وتوقعت السفارة في بيان أرسلته إلى «البيان» حضور عدد كبير من المراقبين الدوليين عملية الانتخابات، لافتة إلى أن اللجنة المركزية للانتخابات سجلت نحو 1375 مراقباً دولياً، منهم: 1319 يمثلون المنظمات الدولية و 56 يمثلون الدول المختلفة.
وشدد البيان على أن الانتخابات الرئاسية تعد حاسمة في تاريخ البلاد ومفتاحا لعملية الاستقرار وتهدئة الأوضاع، منوهاً إلى أن أي الدعوات لعرقلة أو تأجيل الانتخابات من الواجب النظر إليها بأنها مجرد محاولات لمنع عملية الاستقرار الداخلية في أوكرانيا من قبل خصومنا، على حد قول البيان.
وبالنسبة إلى الأوكرانيين المقيمين في شبه الجزيرة القرم يمكنهم قيام بتصويت في الانتخابات في منطقة خيرسون المجاورة للقرم، أو في أي مركز اقتراع في أراضي أوكرانيا حسب البيان.
وأضاف: نظراً للوضع الأمني المتوتر في عدد من مناطق أوكرانيا الشرقية ونشاط الجماعات المسلحة هناك، تتخذ سلطات أوكرانيا المختصة الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات على أراضي أوكرانيا ولتوفير أمن عملية التصويت وأمن أعضاء اللجان الانتخابية.
وبخصوص الأبعاد الدولية للانتخابات، قال: يجب القول إن أوكرانيا تقيم وتقدر جهود كل من المجتمع الدولي، وبما في ذلك الغالبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن للأمم المتحدة في دعمهم لإجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا بشكل حر وديمقراطي.