واصلت روسيا أمس إرسال رسائل تهدئة وحسن نية إلى الغرب بالنسبة لأوكرانيا، حيث تراجعت قواتها لأكثر من عشرة كيلومترات عن الحدود الأوكرانية، منفذة بذلك ما أعلنت عنه، أول من امس، على الرغم من الشكوك التي كانت تنتاب الولايات المتحدة، لكن موسكو تفادت إظهار موقفها بأنه ناجم عن ضغوط، وأكدت أن صادرات الغاز الروسي التي يتوقف إرسالها إلى أوروبا يمكن تحويلها إلى الصين، فيما يبقى الاضطراب في الشرق سيد الموقف وينذر بما هو أسوأ بعد مخاوف أعلنتها الأمم المتحدة من موجة نزوح أكبر من الأرقام الحالية التي تشير إلى عشرة آلاف نازح من الشرق إلى المناطق الغربية.
وتراجعت القوات الروسية مسافة عشرة كيلومترات على الأقل عن الحدود مع أوكرانيا كما اعلن مسؤول كبير في حرس الحدود الأوكراني. وقال سيرغي استاخوف: «يمكننا القول ان القوات الروسية أصبحت الآن على مسافة عشرة كيلومترات على الأقل عن الحدود.
وفي ما يتعلق بما يحصل بعد تلك المسافة، يجب سؤال الروس عن ذلك» موضحاً أن طائرة استطلاع حلقت امس فوق 820 كيلومتراً من الحدود.
في الأثناء، قال الأمين العام المساعد لشؤون حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إيفان سيمونوفيتش ان الوضع في شرق أوكرانيا «على حافة الانهيار».
وحذر من نزوح ضخم من مناطق الانفصاليين، وقال: «من المخيف رؤية، من خلال محادثاتي مع المجتمع المدني، عدد السكان الذين يفكرون بمغادرة المنطقة. وفي حال لم تتحسن الأمور، قد نشهد موجة كبيرة من النازحين القادمين من تلك المنطقة».
في السياق، أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ان عشرة آلاف شخص على الأقل معظمهم من التتار نزحوا من منازلهم منذ بدء الأزمة في أوكرانيا، مشيرة الى ان حركة النزوح بدأت قبل استفتاء مارس الماضي في القرم.
وقال ناطق باسم المفوضية ادريان ادواردز خلال مؤتمر صحافي إن «المفوضية العليا للاجئين تلاحظ في أوكرانيا زيادة متواصلة وكبيرة للنازحين باتت تطاول حوالى عشرة آلاف شخص .. وثلث النازحين على الأقل هم أطفال».
في غضون ذلك، اشار رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الى ان صادرات الغاز الروسي التي يتوقف ارسالها الى اوروبا «من الممكن نظرياً» ان يتم تحويلها الى الصين، في مقابلة نشرت في وقت يزور الرئيس فلاديمير بوتين شنغهاي.
ورداً على سؤال حول المخاوف من ان تحذو مناطق الشرق الأوكراني حذو القرم التي ألحقت بروسيا في مارس الماضي، علق مدفيديف: «لسنا ملزمين بتقديم ضمانات إلى أحد». وتابع: «فليضمن لنا شركاؤنا الغربيون انهم لن يجروا أوكرانيا إلى الحف الأطلسي».غموض
أعلن الحلف الأطلسي أمس انه لم يلاحظ «تغييرا» على الحدود الأوكرانية على اثر إعلان مسؤول في حرس الحدود الأوكرانية تراجع القوات الروسية عشرة كلم على الأقل.
وردا على سؤال حول تصريحات المسؤول الأوكراني، رد مسؤول في الحلف الأطلسي في بروكسل بالقول «لم نلاحظ اي تغيير على الحدود». وأعلن وزير الخارجية الأوكراني اندري ديشتشيتسا لاحقا في برلين انه يتعذر عليه تأكيد حصول انسحاب للقوات الروسية. أ.ف.ب
