بدأت تركيا أمس، باتخاذ إجراءات ضد المسؤولين عن منجم «سوما»، وألقت القبض على ثمانية إداريين، بعد كارثة الحريق، التي أودت بحياة أكثر من 300 عامل، في خطوة لا تلبي مطالب المحتجين، الذين يريدون استقالة كبار المسؤولين بمن فيهم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، في وقت برزت دعوات تحرض عمال المناجم على الإضراب.

وألقت السلطات التركية القبض على ثمانية من المشتبه بهم في مدينة سوما غربي البلاد، بتهمة «التسبب في سقوط العديد من القتلى» في كارثة المنجم، التي راح ضحيتها 301 قتيل الأسبوع الماضي.

ومن بين المعتقلين مدير عام شركة سوما لتعدين الفحم، رمضان دوجرو، والرئيس التنفيذي، وابن صاحب الشركة، جان جوركان.

جاءت الاعتقالات، بعد احتجاز 26 شخصاً، والتحقيق معهم، وأفرج عن باقي المشتبه بهم، لكنهم قد يواجهون محاكمة في وقت لاحق.

وقال ممثل الادعاء بكير شاهينر، إن تقريراً مبدئياً عن الأسباب المحتملة للحادث يشير إلى أن الحريق ربما يكون قد اندلع لارتفاع درجة حرارة الفحم بفعل الهواء.

في الأثناء، دعت النقابة العمالية الرئيسة في بلدة سوما آلاف العاملين إلى الإضراب عن العمل في المناجم بالمنطقة إلى أن تفحص المناجم بشكل جيد.

وأضاف الرئيس الإقليمي للنقابة، تامر كوجوك جينجاي، للصحافيين: «نريد من مفتشي إدارة شؤون المناجم فحص المناجم، وسنتوقف عن العمل لحين تنفيذ ذلك».

وتابع أن القرار يؤثر في 3200 عامل بالمناجم في أنحاء بلدة سوما. وأمس الاثنين كان عطلة في تركيا، ولم يعد عمال المناجم بعد إلى عملهم.

على صعيد متصل، تسببت التغطية الانتقادية لأسوأ لكارثة المنجم في تلقي مراسل مجلة دير شبيغل الألمانية في تركيا تهديدات بالقتل وجهها إليه في ما يبدو أنصار الحكومة.

وقال حسنين كاظم لوكالة الأنباء الألمانية، إنه تلقى في أعقاب تقاريره عن كارثة منجم سوما نحو عشرة آلاف رسالة تهديد، عبر بريده الإلكتروني، وحسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر قالت إحداها: «إذا رأيناك في الشارع، سنذبحك».