سيطر الهاجس الإيراني، إلى جانب القلق المتواصل من المقاومة الفلسطينية واللبنانية، على مناورات عسكرية إسرائيلية أميركية ضخمة، قوامها خمسة آلاف جندي، وتحاكي اندلاع حرب شاملة أساسها اعتراض صواريخ متزامنة متنوعة المدى وطويلة الأجل، التي تأتي في ظل تدريبات يومية لجيش الاحتلال على سقوط مفترض لمئات الصواريخ على المدن الإسرائيلية.
ومع الحديث عن تقرير سري للأمم المتحدة كشف مواصلة إيران تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات، بدأ الجيشان الإسرائيلي والأميركي، بمشاركة أربعة آلاف جندي إسرائيلي وألف جندي أميركي، مناورات في مجال الدفاعات الجوية واعتراض الصواريخ، تحمل اسم «جينيفر كوبرا»، وتحاكي سيناريو تعرض إسرائيل لقصف بآلاف الصواريخ متنوعة المدى تطلق عليها بالتوازي وبالتزامن من غزة ولبنان وسوريا وإيران على مدى أسابيع، وجرى الترتيب لها خلال 18 شهرا.
ومع أن تلك المناورات تجري مرة كل عامين، وسبق أن استبدلت في العام 2012 بمناورات محدودة، في محاولة لاحتواء التوتر بين تل أبيب وطهران في حينه، إلا أن إجراءها هذا العام يحمل دلالات عدة، ورسائل متعددة للمنطقة، أكثرها وضوحا تأكيد التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
