تواصلت صيحات الاستهجان في ألمانيا، والتي تندد بالزيارة التي ينوي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان القيام بها السبت المقبل إلى كولونيا غربي ألمانيا لعقد لقاء انتخابي، ما دفع بالحكومة الألمانية أمس، إلى مطالبة أردوغان بضبط النفس قبل ظهوره في اللقاء.

ووصفت وزيرة الدولة الألمانية لشؤون الهجرة واللاجئين والاستيعاب إيدن أوزوغوز، الألمانية من أصل تركي، لقاء أردوغان الجماهيري المرتقب بـ«المشين»، واصفة صور قمع المتظاهرين بأنها «تثير القلق، ولا يمكن السكوت عليها».

ولم يكن الحزب المحافظ للمستشارة أنغيلا ميركل أقل انتقاداً، حيث اعتبر رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الداخلية في البرلمان الألماني فولفغانغ بوشباخ أنه «من الصعب بالفعل تحمل أن ينقل أردوغان الحملة الانتخابية التركية إلى ألمانيا بعقد لقاء جماهيري في كولونيا».

نفس الاستياء جاء من المعارضة، حيث قال الرئيس السابق للمجموعة البرلمانية لحزب الخضر يورغن تريتن إن أردوغان «فقد كل إحساس بالواقع». كما دعا حزب اليسار المتشدد داي لينك إلى «الاحتجاج» على لقاء أردوغان، وذلك على لسان مسؤول العلاقات الدولية في المجموعة البرلمانية للحزب سيفيم داغديلن.

ضبط النفس

بدورها، طالبت الحكومة الألمانية أردوغان بضبط النفس خلال اللقاء الانتخابي. وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في برلين «إننا ننتظر ظهوراً حساساً ومسؤولاً حتى يساهم المؤتمر فعلاً في التعايش السلمي بين المواطنين في ألمانيا».

وفي إشارة إلى كارثة المنجم في تركيا والانتخابات الأوروبية المرتقبة، قال زايبرت إن المؤتمر الانتخابي لأردوغان في كولونيا يأتي في لحظة «مثقلة جداً».

تحقيقات المنجم

أما على صعيد التحقيقات في كارثة المنجم، فأعلنت السلطات التركية ارتفاع عدد المتهمين الذين قررت المحكمة اعتقالهم بتهمة الإهمال إلى خمسة أشخاص، بينهم مدير المنجم.

وذكرت وكالة إخلاص للأنباء التركية أن النيابة العامة في مدينة «أقهيصار» أوقفت 25 شخصاً للتحقيق معهم بتهمة الإهمال، ووجهت لثلاثة منهم تهمة القتل غير المتعمد.

ومن بين الموقوفين رئيس مجلس إدارة الشركة المشغلة لمنجم سوما. وأوضحت الوكالة أن المحكمة أصدرت أمس قرارات اعتقال بحق خمسة من الموقوفين، هم مدير المنجم واثنان من المهندسين وأحد المسؤولين عن السلامة ومسؤول الورديات في المنجم.

فيما واصلت وسائط التواصل الاجتماعي ومواقع أخبار تركية، لا تتبع أردوغان أو رجال الأعمال المرتبطين به، انتقاد ما وصفته عجرفة رئيس الوزراء في رد فعله على حادث المنجم، وقارنت بينه وبين رئيس وزراء كوريا الجنوبية الذي خرج باكياً للشعب، وهو يقول إنه مسؤول عن كارثة غرق الأطفال في العبارة قبل أسابيع.

ملف الفساد

 

ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة «حريت» التركية أن محكمة تركية رفعت قرار حظر السفر عن رجل أعمال إيراني احتجز لمدة شهرين دون توجيه اتهامات له في إطار تحقيق فساد يمس الدائرة المقربة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.

وقرار رفع الحظر عن رجل الأعمال رضا ضراب، هو أحدث بادرة على أن تحقيق الفساد الذي بدأ في ديسمبر، وأصبح أحد أكبر التحديات التي تواجه أردوغان منذ وصوله إلى السلطة قبل 11 عاماً، يفقد الزخم.