أعلنت روسيا أمس أن رئيس البلاد فلاديمير بوتين أمر القوات التي كانت تشارك في مناورات عسكرية قرب الحدود الأوكرانية بالعودة «فوراً» إلى قواعدها، مطالباً كييف بسحب قواتها «فوراً» من شرق البلاد، فيما أكد حلف شمال الأطلسي «الناتو» أنه ليس هناك مؤشرات على الانسحاب الروسي.
وافاد الكرملين ان بوتين «أعطى الأمر الى وزير الدفاع بسحب القوات الى ثكناتها.. بسبب انتهاء التدريبات التي تطلبت نشرها في مناطق روستوف وبيلغورود وبريانسك» المجاورة لأوكرانيا، وقوامها حوالي 40 ألف جندي..
وأضاف الكرملين أن «روسيا تدعو (اوكرانيا) الى وضع حد فورا لعملية القمع واعمال العنف والى سحب القوات وتسوية كل المشكلات القائمة بالسبل السلمية حصراً»، في اشارة الى عملية «مكافحة الإرهاب» التي اطلقها الجيش الأوكراني الشهر الماضي.
«الناتو» ينفي
الا أن ناطقاً باسم حلف شمال الأطلسي «الناتو» نفى صحة ذلك، وقال إن الحلف لم يلحظ أي دلائل حتى الآن على انسحاب القوات الروسية من الحدود مع أوكرانيا.
وأفاد الناطق بأنه ليس هناك «أي دليل على انسحاب جنود روسيا من المنطقة الحدودية»، مشيراً إلى صور التقطتها الأقمار الاصطناعية أمس.
في الأثناء أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إجراء تحقيق في فاجعة مقتل عشرات الأشخاص في مدينة أوديسا الأوكرانية وفي معلومات عن استخدام مادة كيماوية سامة ضد الضحايا.
وفيما نقلت وكالة الإعلام الروسية عن لافروف قوله إن هناك حاجة «لإعادة النظر» في علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في ضوء الخلافات العميقة بشأن أوكرانيا، ذكر الأمين العام للناتو أندريس فوج راسموسن أن الحلف اقترح إجراء لقاء جديد مع المسؤولين الروس، يعقد الأسبوع المقبل، ولكنه لم يتلق ردا من موسكو.
