في سابقة قد تؤثر على العلاقات بين البلدين العملاقين أطلقت الولايات المتحدة للمرة الأولى ملاحقات قضائية بتهمة التجسس المعلوماتي بحق عناصر في الجيش الصيني تتهمهم بسرقة أسرار صناعية لشركات أميركية.

وبعد أيام على زيارة رئيس اركان الجيش الصيني الجنرال فانغ فنغوي إلى واشنطن. جاء الإعلان الأميركي عن هذه الملاحقات، حيث اتهم القضاء الأميركي امس خمسة عناصر في الجيش الصيني بالتجسس الإلكتروني وسرقة اسرار أميركية لمساعدة الشركات التي تديرها الدولة، كما اعلنت وزارة العدل.

ورفعت هيئة محلفين قضية ضد خمسة اشخاص من وحدة «61398» السرية في جيش التحرير الشعبي الصيني بتهمة سرقة اسرار في صناعة الصلب لمصلحة شركات صينية حكومية. وجاء في التهم الجنائية ان «قراصنة دخلوا على اجهزة كمبيوتر أميركية لدعم تنافسية شركات صينية ما ألحق ضررا بشركات مثل (ستنغهاوس) وشركة الصلب الأميركية والعاملين فيهما».

وقال وزير العدل اريك هولدر ان هذه التهم هي الأولى من نوعها ضد اشخاص في حكومة، ويجب ان تكون بمثابة «جرس انذار». وصرح للصحافيين ان الإدارة الأميركية «لن تتساهل مع اية خطوات تقوم بها اية دولة تسعى إلى تخريب الشركات الأميركية بشكل غير قانوني وتقويض المنافسة العادلة في السوق الحرة». وأضاف ان توجيه الاتهامات «يبين ان أشخاصاً في الحكومة (الصينية) ضالعون في التجسس الاقتصادي حتى عبر الانترنت من مكاتب بعيدة في شنغهاي، سيتم الكشف عنهم بسبب تصرفهم الإجرامي وسيتم السعي من اجل اعتقالهم ومقاضاتهم في محكمة أميركية».

وتم توجيه التهم التي قال مسؤولون أميركيون انها تأتي بعد سنوات عدة من التحقيقات، ضد كل من وانغ دونغ، وسونغ كيليانغ، ووين شينيو، وهوانغ زهينيو، وغو تشونهوي.

ويعكس بدء ملاحقات قضائية تستهدف دولة للمرة الأولى بشكل مباشر، قلق السلطات الأميركية من حجم «النهب» الإلكتروني الموجه من بكين ويكلف الاقتصاد الأميركي بين 24 و120 مليار دولار سنوياً بحسب واشنطن بوست.

رفضت وزارة الخارجية الصينية امس الاتهامات الأميركية لخمسة من عناصر الجيش الصيني بالتجسس المعلوماتي، وحذرت من ان هذا الأمر يمكن ان يهدد العلاقات بين البلدين.

وقال الناطق باسم الوزارة في بيان إن الاتهامات «المستندة إلى وقائع مفبركة تنتهك بشدة الأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية وتهدد التعاون الصيني الأميركي والثقة المتبادلة».