انفضّت ثاني جولات محادثات المائدة المستديرة لإيجاد حل للأزمة في أوكرانيا بلا نتائج. وقال رئيس الحكومة الأوكرانية المؤقتة أرسيني ياسينيوك أمس في مدينة خاركوف شرق أوكرانيا: «نحن مستعدون لعمل كل ما من شأنه توحيد دولة أوكرانيا»، مضيفاً أنّ «الحفاظ على هذه الجمهورية السوفيتية السابقة موحدة بصورة كاملة يتطلب إجراء جولة أخرى من محادثات المائدة المستديرة». وأيد ياسينيوك استحداث حماية خاصة للغة الروسية والعمل على «لا مركزية السلطة»؛ أي نقل اختصاصات إدارية وسياسية من العاصمة كييف إلى مناطق الأقاليم.
إطلاق سراح
في السياق، قال ناطق باسم قوات حرس الحدود الأوكرانية أمس، إن «العشرات من أنصار لزعيم الانفصاليين الموالين لروسيا فاليري بولوتوف أطلقوا سراحه بعد معركة عند نقطة تفتيش على الحدود حيث كانت السلطات تحتجزه».
وذكر الناطق أن بولوتوف -الذي أعلن نفسه حاكماً لمنطقة لوهانسك الشرقية - احتجز على الحدود عند عودته من روسيا، حيث عولج من جروح أصيب بها. وتوجّه نحو 200 انفصالي مسلّح لنقطة التفتيش وطالبوا بالإفراج عنه، ثم اندلعت اشتباكات استخدم فيها الانفصاليون قنابل وبنادق آلية. وقال سلوبوديان: «أطلقوا سراح بولوتوف، ونحاول تحديد ما إذا كان هناك ضحايا».
استياء روسي
في الأثناء، جدّدت وزارة الخارجية الروسية التعبير عن استيائها من العملية العسكرية التي تقوم بها السلطات الأوكرانية جنوب شرقي البلاد. ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للوزارة أنّ «الوضع حول مدينة سلافيانسك في مقاطعة دونيتسك تأزّم الليلة قبل الماضية».
وأضاف البيان أنّ «العمليات التنكيلية ضد المواطنين تدل على نفاق سلطات كييف التي تكذب عندما تعلن استعدادها لتنفيذ اتفاق جنيف الذي تمّ التوصّل إليه في 17 أبريل الماضي وخريطة الطريق التي تقدمت بها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا». وشددت الخارجية الروسية على أن «توقف السلطات في كييف بأسرع وقت ممكن العملية العسكرية في جنوب شرق البلاد».
