قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز، إنّ «عمال الإنقاذ على وشك إنهاء جهودهم بعد العثور على جثتي عاملين آخرين يعتقد أنّهما آخر من تبقى في منجم شهد أسوأ حادث بقطاع التعدين في تركيا حيث ارتفع عدد قتلى الحادث إلى 301 شخص»، مضيفاً أنّه «تمّ إخماد الحريق وانتشلت جثتا عاملين آخرين، وأنّ الأعداد تتماشى مع المعلومات التي قدمتها الأسر عن المفقودين».
وأردف يلدز: سينتشل العاملان اللذان عثر على جثتيهما مؤخّرا وسيسلمان إلى عائلتيهما، وإذا لم نتلق طلبات أخرى وأيدت المعلومات الموجودة لدينا هذا فسنكون قد انتهينا من أعمال البحث، لافتاً إلى أنّ «فرق الإنقاذ ستجري أولاً عملية بحث أخيرة في المنجم قبل أن تتخذ قراراً بشأن إنهاء العملية بعد أربعة أيام من اندلاع حريق سابق أدى لانبعاث غاز أول أكسيد الكربون المميت في أنحاء المنجم».
حريق جديد
وقال يلدز في تصريحات للصحافيين إنّ «حريقا جديدا اندلع داخل المنجم ما أدى إلى عرقلة الجهود الرامية لتحديد أماكن ثلاثة من عمال المناجم ربما مازالوا عالقين»، وفق بحسب وكالة أنباء الأناضول.
ومنذ وقوع الحادث منتصف الأسبوع الماضي، نزل عشرات آلاف الأتراك إلى الشوارع في البلاد، للاحتجاج على مؤسسة «سوما كومور ايسلتميليري» المتهمة بأنها فضلت الأرباح على حساب سلامة موظفيها، وعلى الحكم المتهم بأنه غطى هذا السباق إلى الربح.
ردود غاضبة
وكتبت على يافطة رفعها الجمعة آلاف المتظاهرين الذين اجتاحوا شوارع سوما: «الفحم لن يعزي قلوب أطفال الذين ماتوا في المنجم». وفي مدينة لا تزال مصدومة تدخلت قوات الامن بقوة مزوّدة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم الماء، فزادت من تأجيج الغضب ضد الحكومة.
وحتى لو انّه وعد بكشف كل الملابسات حول أسبابها، عزا اردوغان هذه الكارثة إلى القضاء والقدر وحده، فأزال بإشارة من يده كل الاتهامات بالإهمال. واعتبر أنّ «من الطبيعي حصول حوادث في المناجم».
وفي عددها الصادر أمس السبت، أكّدت صحيفة ملييت أنّ تقريراً أولياً حول أسباب الكارثة، أشار إلى نواقص كثيرة في التدابير الأمنية في البئر المنكوبة. وكان رئيس مجلس إدارة الشركة الب غوركان الذي اتهمته الصحافة بتقرّبه من الحكم، تباهى في 2012 بأنه تمكن من أن يخفض من 130 إلى 20 دولاراً تكلفة إنتاج الطن من الفحم في منجمه.
