حذر تقريران دوليان من «تدهور مقلق» لحقوق الإنسان في مناطق الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، فيما يحيي تتار القرم، التي ضمها الاتحاد السوفيتي السابق، غداً الأحد الذكرى 70 لتهجيرهم من قبل موسكو.
وفي تقرير نشر أمس، تحدثت المفوضة العليا للامم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي عن «مشاكل خطيرة تتعلق بمضايقات وتخويف بحق التتار في شبه جزيرة القرم التي الحقت بروسيا في مارس الماضي اثر استفتاء لم تعترف بشرعيته كييف والدول الغربية».
ويتحدث التقرير عن «عمليات قتل موجهة وتعذيب وضرب مبرح وخطف وتهديد ومضايقات جنسية وغالبيتها تقوم بها مجموعات معارضة للحكومة منظمة ومسلحة بشكل جيد في شرق البلاد»
وفي اشارة ضمنية الى روسيا، دعت بيلاي «الذين يملكون تأثيرا على المجموعات المسلحة في شرق اوكرانيا المسؤولين عن غالبية اعمال العنف الى فعل ما بوسعهم للجم هؤلاء الرجال الذين يبدون مصممين على تمزيق البلاد»
رد موسكو
وردت موسكو على تقرير المنظمة الدولية بوصفه بأنه «غير موضوعي» ودوافعه سياسية، وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان «غياب الموضوعية الكامل والتناقضات الصارخة والمعايير المزدوجة لا تترك مجالا للشك بأن المعدين (التقرير) كانوا يمارسون عملا سياسيا محددا يهدف الى تبييض صورة السلطات التي نصبت نفسها في كييف».
واتهمت الخارجية الروسية معدي التقرير «اخفاء معلومات عن ضحايا مدنيين ومحاولة القاء اللوم في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الانسان على القوات الموالية لروسيا».
من جانب آخر، قال فريق المراقبين الدوليين إلى أوكرانيا إن النشطاء الموالين لروسيا قاموا بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان هناك.
وأوضح الفريق في تقرير نشرته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمقرها في لاهاي بهولندا إن من بين تلك الانتهاكات القتل والتعذيب والاعتداء البدني وإخفاء المعارضين السياسيين.
حضور أوروبي
إلى ذلك، وصل وزيرا خارجية بولندا والسويد الى اوكرانيا أمس لتقديم دعم الاتحاد الاوروبي لسلطات كييف التي تواجه تمردا مسلحا مواليا لروسيا وخطر التقسيم قبل تسعة ايام من الاستحقاق الرئاسي.
والتقى وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكورسكي نظيره الاوكراني اندري ديشتتشيتسا والرئيس الموقت اولكسندر تورتشينوف. وقال سيكورسكي ان «اصلاحات صعبة تطبق رغم التمرد الممول من الخارج في دونباس في شرق اوكرانيا التي تشهد تمردا ملسحا مواليا لروسيا». من جهته، قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت تورتشينوف حرصه الكبير على دعم أوكرانيا قبل الانتخابات.
وتأتي الزيارتان غداة تهديدات أميركية بفرض عقوبات جديدة على روسيا «تستنزف» اقتصادها إذا منعت تنظيم الانتخابات الرئاسية الاوكرانية في 25 مايو الجاري.
تتار القرم
وبالتوازي، يحيي تتار القرم في اجواء متوترة الاحد الذكرى السبعين لتهجيرهم بقرار اتخذه النظام السوفيتي ووافق عليه جوزيف ستالين وأعاد إلحاق شبه الجزيرة الاوكرانية بروسيا في مارس الماضي، ذكرى هذه المأساة الى الاذهان.
