امتنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة عن تحديد إن كانت إيران التزمت بمهلة أمس لبدء التعامل مع الشكوك في أنّها ربما أجرت أبحاثاً تتعلّق بصنع قنبلة نووية، وهو ما يزيد من المؤشرات على أن إحراز تقدم كان محدوداً حتى الآن.
وحسب اتفاق تعاون تم التوصل إليه بين الجانبين في نوفمبر الماضي، كان من المقرّر أن تنفذ إيران سبع خطوات تتعلق بالشفافية بحلول 15 مايو الجاري، للمساعدة في تخفيف قلق دولي بشأن برنامجها النووي المثير للجدل الذي يخشى الغرب من أن تكون له أهداف عسكرية.
وفيما يتعلق بأكثر هذه الخطوات حساسية، وهو أن تقدم إيران معلومات بشأن أجهزة التفجير التي يمكنها ضمن استخدامات أخرى أن تفجر قنبلة ذرية، قال دبلوماسيون: إنّ وكالة الطاقة تسعى للحصول على مزيد من الإيضاحات. وينظر إلى الكيفية التي سترد بها إيران على أسئلة تتعلّق بأجهزة التفجير على أنّها بالون اختبار لمدى استعدادها لبدء تعاون مع تحقيق متوقّف منذ فترة طويلة فيما تصفه الوكالة بالأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي لطهران.
وتنفي إيران مزاعم الغرب بأنّها تسعى لتطوير قدرة على صنع أسلحة نووية، لكنها عرضت العمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتبديد مخاوفها.
وتكمّل المحادثات في المسارين بعضها بعضاً لأنّهما يركّزان على مخاوف من أنّ إيران ربما تسعى سرّاً لامتلاك وسائل وخبرة لتجميع أسلحة نووية. وتجري إيران والقوى العالمية الست جولة جديدة من المفاوضات هذا الأسبوع في العاصمة النمساوية أيضاً. ويقول مسؤولون أميركيون: إنّ من المهم لإيران أن تبدّد قلق الوكالة حتى يتسنى الوصول إلى نتيجة ناجحة لدبلوماسية أشمل. لكن النفي الإيراني لأي طموح في حيازة قنابل نووية سيجعل من الصعب عليها الاعتراف بأي نشاط غير مشروع قد تكون قامت به في الماضي.
