قتل ثمانية جنود أوكرانيين وأصيب سبعة آخرون فجر أمس خلال اشتباكات قرب مدينتي سلافيانسك وكراماتورسك بإقليم دونيتسك الأوكراني، قبل ساعات من بداية محادثات في العاصمة كييف في إطار الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة المتصاعدة شرقي البلاد ليرتفع عدد الجنود القتلى إلى 14 في غضون يومين.
وبعد مقتل ستة جنود أمس على أيدي موالين لروسيا ..أعلن قائد المليشيات المحلية الموالية لروسيا، فياتيسلاف بونوموريوف لوكالة «إنترفاكس» الروسية أن «العدو حاول شن هجوم وتصدينا له ودمرنا عدة عربات مصفحة. سقط في صفوف العدو ثمانية قتلى وسبعة جرحى. ونحن للأسف تعرضنا لخسائر بشرية أيضاً». وأشار إلى أن القوات الأوكرانية استخدمت قذائف الهاون الثقيلة قرب بلدة أدرييفكا، بضواحي سلافيانسك.
وقال إن «العمليات العسكرية تتركز بشكل أساسي على ضواحي سلافيانسك، نظراً لأن القوات الأوكرانية تخشى دخول المدينة». وأوضح أنه «على الرغم من محاصرة القوات الأوكرانية لسلافيانسك، فإن المدينة لديها ما يلزمها كي يمارس سكانها حياتهم الطبيعية». وتابع قائلا « الوضع أصبح مستقراً في وقت لاحق نسمع دوي طلقات، ولكننا أصبحنا معتادين على هذا».
بالمقابل لم تعلن السلطات الأوكرانية وقوع اشتباكات بالمنطقة. وكانت وزارة الدفاع الأوكرانية قد أعلنت أول من أمس أن ستة عسكريين أوكرانيين لقوا حتفهم فيما أصيب ثمانية آخرون بجروح خلال اشتباكات مسلحة مع الانفصاليين الموالين لروسيا قرب كراماتورسك.
وتأتي هذه التطورات الميدانية قبل ساعات من بدء محادثات في العاصمة كييف في إطار الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى تسوية للأزمة المتصاعدة شرقي البلاد والتي جمعت مسؤولين في الحكومة الأوكرانية المؤقتة وزعماء المناطق التي تشهد أعمال عنف، بينما رفض الموالون لروسيا المشاركة فيها. وتعد الخطوة جزءا من «خريطة طريق» وضعتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
في الأثناء، طالبت ألمانيا وفرنسا بإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في أوكرانيا في 25 مايو وأكدتا أنها أساسية لضمان «تطور اكثر ديمقراطية» في هذا البلد.
وحضر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اجتماع مجلس الوزراء الفرنسي برئاسة الرئيس فرنسوا هولاند أمس في سابقة لوزير خارجية اجنبي.
وقال شتاينماير عند مغادرته الاليزيه مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس «قررنا خلال اجتماع مجلس الوزراء الفرنسي ان انتخابات 25 مايو هي الممر الضيق الذي يجب ان نجتازه بأي ثمن اذا اردنا تطوير شرعية جديدة وتشجيع تطور اكثر ديمقراطية للوضع السياسي» في أوكرانيا.
وبعيد ذلك، قال الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول خلال عرض موجز عن الاجتماع انه «بشكل واضح جداً، لفرنسا وألمانيا هدف مشترك لأن يفعلا كل شيء من اجل تنظيم انتخابات في أوكرانيا».
بدوره، قال هولاند العائد من جولة شملت اذربيجان وارمينيا وجورجيا إن «هناك طريقة تسمح لهذه الدول بأن تكون قريبة من روسيا ومتوجهة إلى الاتحاد الأوروبي في وقت واحد» متحدثاً عن «الجو المشحون» في «الوضع الشامل للبلدان السوفيتية السابقة».
بالمقابل، اعتبرت موسكو هذه الانتخابات الرئاسية غير شرعية محذرة من أن كييف «اقرب إلى حرب أهلية اكثر من أي وقت مضى».
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» «عندما يقتل أوكرانيون أوكرانيين أعتقد أننا نكون أقرب إلى حرب أهلية من اي وقت مضى».
وتابع «إذا كان بالإمكان إجراء انتخابات حرة ونزيهة في هذه الأجواء، فأنا لا اعرف إذن لا اعرف ما هي الانتخابات الحرة والنزيهة».
بدوره، قال رئيس مجلس النواب الروسي إن رئيس أوكرانيا المقبل المقرر انتخابه يوم 25 مايو لن يكون شرعياً بالكامل.
مليار دولار
قدرت كييف الخسارة الناجمة عن فقدان القرم بمئة مليار دولار.
قال رئيس اوكرانيا بالوكالة الكسندر تورتشينوف أمس ان انضمام جمهورية القرم الى الاتحاد الروسي، كلف كييف خسارة بقيمة مئة مليار دولار، مضيفا ان "العدوان الروسي لم يقف" عند القرم بل امتد في الشرق. كييف-أ.ف.ب