كشف تقارير إسرائيلية النقاب عن تلقي تل أبيب صفعة قوية بعد رفض كل من بلغاريا والسويد عبور طائرة الرئيس شمعون بيريز أجواءهما وهو في طريقه إلى النرويج في زيارة رسمية لتشتعل على إثرها أزمة تبادل الاتهامات بين ديوان بيريز ووزارة الخارجية الإسرائيلية حول السبب.
وحسب صحيفة «هآرتس» يعود سبب الرفض إلى خلل في التنسيق من قبل السلطات الإسرائيلية المعنية حول مسار الرحلة وأخذ الأذونات اللازمة قبيل إقلاع الرحلة موضحة أن الطائرة ظلت معلقة في السماء لأكثر من 20 دقيقة وطواقم الطائرة وممثلو جهاز الشاباك يبحثون عن مسلك جوي آخر للوصول إلى النرويج.
ونقلت «هآرتس» عن مصادر رفيعة في ديوان بيريز قولها: إنّ «النرويجيين تعمدوا الإهمال في معالجة القضية»، في حين قالت مصادر في وزارة الخارجية: إن «بيريز هو الذي تسبب في هذه الأزمة، لأنه لم يقُم بالتنسيق مع السلطات النرويجيّة، الأمر الذي نفاه الديوان».
وذكرت الصحيفة أن المشكلة مع طائرة بيريز بدأت في بلغاريا، حيث فوجئت السلطات هناك بأن طلب السماح للطائرة الرئاسية الإسرائيلية وصل من شركة خاصة وبالتالي رفضوا منحها تأشيرة العبور إذ طلبت صوفيا من الطائرة أن تقوم بإرسال الطلب من القنوات الرسمية، وتحديداً من سفارة تل أبيب في صوفيا.
ولكنّ المشكلة بدأت بعد أن عبرت الطائرة الأجواء البولندية ووصلت فوق بحر البلطيق، فقبل ربع ساعة من وصولها إلى الأجواء السويديّة، قام قبطان الطائرة بالاتصال مع السلطات هناك وأبلغهم بأنّ الطائرة ستدخل المجال الجوي، ولكن المراقبين السويديين أبلغوا القبطان بأنهم لا يعرفون عن وصول طائرة من هذا القبيل إلى الأجواء السويدية.
وأكدّوا له عدم وجود تأشيرة للعبور، عندها قام القبطان بإبلاغ بيريز وعندها قامت رئيسة ديوان الرئيس الإسرائيلي، إفرات دوفدوفاني، بالاتصال بعدد من الجهات وطلبت منهم التدخل لحل المشكلة.
وتابعت الصحيفة قائلةً: إنّه على الرغم من تدخّل السفارة الإسرائيليّة والعديد من الجهات لم تُحلّ المشكلة، الأمر الذي دفع بقبطان الطائرة إلى البحث عن مسار آخر للخروج من الأزمة