قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن تركيا لا تعتزم دفع 90 مليون يورو (124 مليون دولار) لقبرص كما أمرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، فيما رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الانتقادات المتزايدة بأن حكومته تحد من حرية الصحافة.

وقال داود أوغلو إن تركيا التي تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي الذي تنتمي إليه قبرص ترى أنها غير ملزمة بدفع تعويض لبلد لا تعترف فيه رسمياً.

وأردف قائلاً للصحافيين: «فيما يتعلق بأسباب هذا الحكم وأساليبه وحقيقة اعتباره بلداً لا تعترف به تركيا طرفاً مناظراً فإننا لا نرى ضرورة لدفع هذا المبلغ.. يتضمن الحكم الذي أصدرته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بعض التناقضات القانونية ومن ثم فإننا لا نعتبره مُلزماً على الإطلاق فيما يتعلق بدفع المبلغ».

وأمرت المحكمة بدفع هذا المبلغ لقبرص تعويضاً عن غزو تركيا للجزيرة قبل 40 عاماً. وفي عام 1974 أرسلت تركيا قوات لقبرص بعد انقلاب قبرصي يوناني قصير قام به أنصار الوحدة مع اليونان ومنذ ذلك الحين انقسمت قبرص بين دولة قبرصية يونانية في الجنوب يعترف بها العالم وكيان قبرصي تركي في الشمال لا تعترف به سوى أنقرة.

وأقامت قبرص هذه القضية أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية التي تتخذ من ستراسبورغ مقراً لها قبل 20 عاماً مطالبة بتعويضات مالية مقابل الجنود القبارصة المفقودين وممتلكات الأشخاص الذين تشردوا وانتهاكات آخرى لحقوق الإنسان.

ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية مسؤولة عن تطبيق اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية التي وقعت عليها تركيا من خلال عضويتها في مجلس أوروبا.

وقال داود أوغلو: «نعتقد أن هذا الحكم أكبر ضربة لهذه العملية. إذا كانت هناك رغبة في التوصل لحل شامل فيجب حينئذ على الجميع إدراك مسؤولياتهم. وعند النظر لتاريخ هذه المشكلة فإن توقيت هذه القضية له معنى».

واستؤنفت جولة جديدة من محادثات السلام القبرصية في فبراير الماضي. وصرحت مصادر رسمية قبرصية بأنه من المتوقع أن يزور جو بايدن نائب الرئيس الأميركي قبرص من 21 حتى 23 من الشهر الجاري في محاولة لتحفيز عملية السلام.

من جانب آخر، رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الانتقادات المتزايدة بأن حكومته تحد من حرية الصحافة، وقال إن العديد من الدول الغربية لديها سجلات أسوأ في الحريات الإعلامية.

وجاءت تصريحات أردوغان في كلمة أمام البرلمان بعد تقرير لمنظمة «فريدوم هاوس» الأميركية الحقوقية في وقت سابق من هذا الشهر خفضت فيه مرتبة تركيا من «حرة جزئياً» إلى «ليست حرة»، وقالت إن تركيا شهدت أسوأ تدهور في حرية الصحافة في أوروبا.

قتلى بانفجار منجم

قتل 4 عمال، وأصيب 16 آخرون بجروح، في حين لا يزال أكثر من 200 آخرين محاصرين، بانفجار في منجم للفحم في مدينة مانيسا جنوب غرب تركيا. وقال مظفّر يورتاس، وهو نائب من حزب العدالة والتنمية في مانيسا، لشبكة «سي إن إن» التركية إن «4 عمال قتلوا، وأصيب خامس بجروح خطيرة، في حين أدخل 15 عاملاً إلى المستشفى جراء إصابتهم بجروح أقل خطورة» جراء الانفجار. ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الطاقة التركي، تانر يلدز، قوله إن 4 فرق إنقاذ يعملون في المنجم، وتم إنقاذ العشرات.