استطاع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يواجه ضغط الشارع وتزايد ندرة المواد الأولية وتراجع شعبيته، التنفس قليلاً بفتحه الحوار الوطني، متسببا في انقسام المعارضة بين قانونيين ومتشددين.

وتحت رعاية اتحاد دول أميركا الجنوبية (اوناسور) وسفير الفاتيكان في فنزويلا تجري الحكومة الاشتراكية مع الجناح المعتدل من ائتلاف «طاولة الوحدة الديمقراطية» منذ بداية ابريل اجتماعات في محاولة لوضع حد لتظاهرات متواصلة منذ ثلاثة اشهر اسفرت رسميا عن سقوط 42 قتيلا واكثر من 800 جريح.

لكن الجناح المتشدد من المعارضة يطعن في هذا الحوار غير المسبوق في بلد منقسم بشكل دراماتيكي بين أنصار وخصوم النموذج «التشافي» الموروث عن الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1998-2013)، ويشترط قبل المشاركة فيه «قانون عفو» عن «معتقلين سياسيين» بعضهم موقوف والبعض الآخر مدان منذ بداية التظاهرات. لكن مادورو رفض بشدة هذا الشرط.

ورغم أن المباحثات البطيئة لم تؤد بعد إلى اتفاقات ملموسة، ساعد انطلاقها الرئيس على «ربح الوقت ونزع فتيل حركة الاحتجاج بإضفاء شرعية على الحوار مع قسم من المعارضة وإعادة إثارة النقاش القديم داخل ائتلاف «طاولة الوحدة الديمقراطية» بين متشددين ومعتدلين، بين متصلبين وبرغماتيين» وفق المحلل السياسي جون مغدالينو.

وتفيد آخر الاستطلاعات ان حوالي ستين بالمئة من السكان مستاؤون من ادارة الرئيس وثلثهم يحمله مسؤولية الازمة الاقتصادية الشديدة التي تعاني منها البلاد التي تزخر بأكبر احتياطي من النفط في العالم، لكن يكاد التضخم يبلغ فيه 60 في المئة.