اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه يجب البدء بإنشاء «محكمة خصوصاً» لمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات في النزاع الدائر بجنوب السودان.

وفي كلمة له أمام مجلس الامن الدولي، استعاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عبارات وردت في تقرير سابق لبعثة الامم المتحدة في جنوب السودان جاء فيه: «هناك دوافع معقولة للاعتقاد أن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت» في جنوب السودان. وأضاف: «يجب البدء بتشكيل محكمة خصوصاً أو مشتركة مع مشاركة دولية»، مشيراً إلى «الحاجة للعدالة».

وشكلت محاكم من هذا النوع في حالات مثل الإبادة في رواندا أو في كمبوديا أو أيضاً في يوغوسلافيا السابقة.

وفي تصريح بعد ذلك للصحافيين، أوضح كي مون أن إنشاء مثل هذه المحكمة «يعود إلى الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي».

إنهاء المعارك

وعلى رأس الأولويات بالنسبة إلى جنوب السودان، شدد بان على «إنهاء المعارك فوراً» معرباً عن «قلقه حيال الاتهامات التي يسوقها الطرفان بشأن انتهاكات لوقف إطلاق النار» الذي وقعه رئيس جنوب السودان سلفاكير ونائبه السابق، وخصمه رياك مشار. وقال كي مون: «أحض الطرفين على التزام اكبر قدر ممكن من ضبط النفس».

وأعرب امام الصحافيين عن «خيبة أمله» حيال استمرار المعارك وخصوصاً حول مدينة بنتيو. وأردف: «أشجع الطرفين على الوفاء بالتزاماتهما وسنبقى على اتصال معهما كي يحترما التزاماتهما»، لافتاً إلى أنه «يتوجب على الرئيس كير، وعلى مشار التخلي عن صراع النفوذ بينهما، ودفع جهود السلام إلى الأمام».

أوضاع النازحين

وكرر بان امام مجلس الامن مطالبته بـ«فترة هدوء لمدة 30 يوماً» كي يتمكن المزارعون من جني محاصيلهم. واضاف: «هناك خطر حقيقي لتفشي المجاعة في حال كان هناك تهديد لموسم الزرع». وتابع الأمين العام للأمم المتحدة: «في حال استمر النزاع حتى آخر العام فإن نصف سكان جنوب السودان الـ12 مليوناً سيكونون نازحين أو لاجئين إلى الخارج او جياعاً او موتى»، مشيراً إلى ان الظروف التي يعانيها اللاجئون في المخيمات أسوأ بكثير من ظروف المخيمات التي زارها في العديد من البلاد، بما في ذلك مخيمات اللاجئين السوريين.

ودعا الأسرة الدولية إلى أن تكون سخية، مشيراً إلى أن هناك نقصاً بقيمة 781 مليون دولار من أجل تغطية الحاجات الانسانية حتى منتصف العام 2014، التي تقدر بـ1,2 مليار دولار.

وكان بان كي مون زار الأسبوع الماضي جنوب السودان، لدعم الجهود الدولية الهادفة إلى إنهاء الحرب الأهلية التي ترافقت مع مجازر إثنية في البلاد.