أثمرت جهود ألمانيا لحل الأزمة الأوكرانية، أمس، بإعلان روسيا دعمها «خريطة الطريق» التي أعدتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في وقت عبرت برلين عن تفاؤلها بأن تساعد محادثات «المائدة المستديرة» المقرر عقدها بين الساسة والجماعات المدنية هذا الأسبوع في نزع سلاح الانفصاليين ضمن «حوار وطني» تقوده كييف، رغم التوتر الميداني الذي أشعله كمين نصبه انفصاليون وأودى بحياة ستة جنود أوكرانيين.
في تفاصيل المشهد الأوكراني المنقسم، أعلنت روسيا أنها تتوقع من الانفصاليين الموالين لها في أوكرانيا أن يلتزموا بخريطة الطريق التي أعدتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لحل الأزمة الأوكرانية إذا أوقفت سلطات كييف عمليتها العسكرية في شرق البلاد وسحبت قواتها.
وقالت وزارة الخارجية الروسية: «نتوقع من قادة قوات الدفاع الذاتي أن يردوا بشكل مناسب إذا قامت كييف بهذه الخطوات»، مضيفة أنه «من المهم جداً إطلاق خريطة الطريق» التي أعدتها منظمة الأمن والتعاون «في أسرع وقت ممكن».
جهود ألمانيا
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى كييف أمس، حيث بدأ احتمال إجراء مفاوضات جديدة يرتسم برعاية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
ووصل شتاينماير الى كييف حيث استقبله رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك، سعياً لدعم مبادرة «حوار وطني» تشارك فيه المناطق الانفصالية الناطقة بالروسية في شرق البلاد.

وشدد الوزير الألماني على «الدور الحاسم» للانتخابات الرئاسية المقررة في أوكرانيا في 25 مايو والتي يرفضها الانفصاليون الموالون للروس في الشرق الأوكراني رفضاً باتاً.
ورد الكرملين مؤكداً على وجوب ان تبحث أوكرانيا حقوق المناطق الانفصالية قبل تنظيم الانتخابات، متهما السلطات الانتقالية الأوكرانية برفض التفاوض مع الانفصاليين.
ولم يكشف شتاينماير عن نتائج الجهود التي يبذلها الأوروبيون من اجل تنظيم «طاولة مستديرة» هذا الأسبوع في كييف تضم جميع أطراف الأزمة وقد يتولى إدارتها الدبلوماسي الألماني السابق فولفغانغ ايشينغر، لكنه عبر عن تفاؤله لهذه المبادرة تحت قيادة اوكرانيا.
6 جنود
في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الاوكرانية عن مقتل ستة جنود اوكرانيين واصابة ثمانية في كمين نصبه انفصاليون في شرق البلاد. ويعتبر هذا الهجوم الأكثر دموية منذ اندلاع الأزمة.
