اتهمت حكومة جنوب السودان أمس نائب الرئيس السابق رياك مشار بعدم ضبط قواته المتمردة، التي تخوض معارك مع الجيش منذ منتصف ديسمبر، مشيرة إلى هجمات جديدة رغم توقيع اتفاق جديد الجمعة لوقف النار.

واعلن وزير الدفاع كول مانيانغ ان القوات الموالية لمشار شنت منذ مساء الأحد هجوما جديدا ضد الجيش في ولاية أعالي النيل النفطية (شمال شرق)، مؤكدا ان القوات الحكومية تلقت الأمر «بعدم شن هجوم وإنما بالدفاع عن نفسها فقط».

وقال مانيانغ: «الواقع ان مشار لا يسيطر على قواته. إنها قوات غير منتظمة مثل الجيش الأبيض» ميليشيا المدنيين من اثنية النوير، التي يتحدر منها مشار، والتي لها عداوات قديمة مع اثنية الدينكا التي ينتمي اليها رئيس البلاد سلفا كير ميارديت.

وأضاف الوزير ان «الجيش الأبيض مؤلف من مدنيين مسلحين، وهم لا يعلمون حتى انه تم توقيع اتفاق لوقف الأعمال الحربية، ولم يعرفوا به وهم الذين يشنون الهجمات».

ووقع رئيس جنوب السودان سلفا كير ومشار مساء الجمعة في اديس ابابا «اتفاقا لحل الأزمة في جنوب السودان يشمل تعهدا بوقف الأعمال الحربية»، لكن قواتهما تبادلت الاتهامات اعتبارا من أول من أمس بعدم الالتزام بوقف النار.

من جانبه، قال سلفاكير إنه سيؤجل انتخابات الرئاسة المقررة العام المقبل 2015 إذ يحتاج الفصيلان المتحاربان في البلاد إلى وقت من أجل المصالحة، مضيفا أن من المرجح أن تجرى الانتخابات بنهاية عام 2018.

الخرطوم ترحب

قال وزير الدولة السوداني الناطق باسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم ياسر يوسف إن السودان متأثر كليا بما يحدث في دولة جنوب السودان، ورحب باتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع هناك. وقال يوسف: «نحن نرحب بالاتفاق ونعتبره اختراقاً جيدا في مشكلة جنوب السودان نأمل أن يؤدي إلى اتفاق شامل بين الأطراف»، وأشار إلى أن الخرطوم تدعم المفاوضات الجارية في أديس أبابا بين الطرفين، ووصف الاتفاق بأنه فرصة جيدة للفرقاء في جنوب السودان، ودعاهما للبناء عليه ليكون اتفاقاً شاملا ونهائيا يجلب الاستقرار والسلام في الجنوب.