طردت القوات الأوكرانية متمردين موالين لروسيا من مقر للشرطة في مدينة ماريوبول، أول من أمس، في معركة ضارية، وقتلت 20 منهم، حسبما ذكرت وزارة الداخلية الأوكرانية. وانسحبت القوات بعد ذلك من وسط المدينة.
وقال وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف، على موقع «فيسبوك»، إن مجموعة إرهابية انفصالية مؤيدة لروسيا تتألف من 60 شخصاً مُسلحين بأسلحة آلية هاجمت مقر الشرطة في ماريوبول الساحلية شرق البلاد، وتم القضاء على 20 منهم وأسر أربعة آخرين.
احتراق مبنى
وبعد طرد المقاتلين المسلحين من المبنى الحجري الأصفر الذي احترق في الاشتباكات، غادرت القوات الأوكرانية بسياراتها المدرعة المنطقة.
كما تصاعد الدخان من قسم محترق في مبنى قاعة المدينة في ماريوبول، بعد أن أجبر حريق الانفصاليين الذين استولوا على المبنى على الهرب من النيران. كما أضرمت النار في حاجز خارج المبنى.
وتجري جهود دولية على قدم وساق للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا، لمنع الانزلاق نحو حرب أهلية.
وشددت ألمانيا وفرنسا لهجتهما حيال روسيا، عشية عمليات استفتاء اعتبرت «غير شرعية» في شرق أوكرانيا يمكن أن تمهد الطريق أمام انفصال قسم من البلاد.
ويستعد الانفصاليون الموالون لروسيا للتصويت، اليوم الأحد، في استفتاء حول استقلال «جمهوريتين شعبيتين» معلنتين من جانب واحد في دونيتسك ولوغانسك قرب الحدود مع روسيا.
من جهتها، أبدت السلطات الأوكرانية تصميمها على إجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في موعدها في 25 مايو رغم أعمال العنف و«الاستفزازات» التي تمارس من أجل نسفها، والتي نسبتها كييف لموسكو.
اعتقال
في سياق آخر، اعتقل مساء الجمعة فريق إنساني من الصليب الأحمر يضم سويسرياً وثمانية أوكرانيين على يد متمردين موالين لروسيا في دونيتسك للاشتباه بقيامهم بـ«التجسس». وقالت المنظمة إنه أفرج عنهم بعد ساعات.
إلى ذلك، قالت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، أمس السبت، في بيان مشترك مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، إن عمليات «الاستفتاء المقررة في مدن عدة شرق أوكرانيا غير شرعية».
وهدد المسؤولان روسيا بعواقب في حال لم تحصل الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا، وطلبا من روسيا وقف مناوراتها العسكرية على الحدود الأوكرانية.