أعلن مجلس الأمن الدولي انه سيتخذ إجراءات ضد حركة «بوكو حرام» النيجيرية على خلفية خطفها عشرات الفتيات في نيجيريا،فيما اعتبرت منظمة العفو الدولية"امنستي" أن القوات النيجيرية كانت مقصرة بتعاملها مع عملية الخطف.

في وقت اتخذت سيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما خطوة نادرة بإلقاء الكلمة الأسبوعية لزوجها باراك أوباما لتعبر عن الغضب من خطف التلميذات.

وعبر المجلس في بيان أول من أمس عن نيته متابعة وضع الفتيات المخطوفات واتخاذ إجراءات وصفها بالمناسبة ضد «بوكو حرام»، معتبراً أن «هذه الحركة تمثل تهديداً للاستقرار والسلام في غرب أفريقيا ووسطها».

وطالب بـ«الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الفتيات المخطوفات»، مبدياً «قلقاً عميقاً من البيانات التي أصدرها من يعتقد أنه زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو، والتي يهدد فيها ببيع الفتيات كجوار». وقال دبلوماسيون إن «مجلس الأمن قد يقدم على إدراج الحركة ضمن ما يعرف بالقائمة السوداء ويفرض عقوبات تستهدف أعضاء فيها.

اتهامات بالتقصير

من جهة أخرى، أعلنت منظمة العفو الدولية أن الجيش النيجيري تبلغ مسبقاً بهجوم حركة «بوكو حرام» الذي أدى لخطف أكثر من مئتي تلميذة في منتصف أبريل الماضي، لكنه لم يتخذ أي إجراء فوري لمنع ذلك.

وقالت المنظمة في بيان إن «شهادات قاسية تلقتها من مصادر موثوقة تكشف أن القوات النيجيرية لم تتحرك عقب تحذيرات تلقتها بشأن هجوم مسلح محتمل لبوكو حرام على المدرسة الداخلية الحكومية في تشيبوك».

وأوضحت المنظمة أن «المقر العام للجيش في مايدوغوري تبلغ بهجوم وشيك بعيد الساعة السابعة مساء في 14 أبريل، أي قبل أن تشن حركة بوكو حرام هجومها في تشيبوك بنحو أربع ساعات». وأضافت أن «الجيش النيجيري لم يتمكن من جمع القوات الضرورية لوقف هذا الهجوم بسبب الموارد الضعيفة التي لديه وخشية مواجهة مجموعات مسلحة أفضل تجهيزا في غالب الأحيان»، بحسب قولها.

نفي الاتهامات

لكن الجيش النيجيري سارع إلى نفي اتهامات منظمة العفو له بالتقصير، وأكد على لسان الناطق باسمه أن ما ذكرته المنظمة لا يتعدى كونه «حزمة إشاعات».

وأوضح الناطق العسكري أن «القوات المتمركزة في مايدوغوري لم تتبلغ بأمر الهجوم على تشيبوك الا عند وقوعه»، وأشار إلى أنها« وقعت في كمين نصبه إرهابيون على الطريق المؤدي إلى تشيبوك الواقعة على بعد 120 كيلومتراً من مايدوغوري».

غضب سيدة أميركا

في غضون ذلك، اتخذت سيدة أميركا الأولى ميشيل أوباما خطوة نادرة بإلقاء الكلمة الأسبوعية لزوجها باراك أوباما عبر الإذاعة أمس لتعبر عن الغضب بسبب خطف حوالي 200 تلميذة في نيجيريا الشهر الماضي.

وقالت اوباما في الكلمة «مثل ملايين الناس في انحاء العالم أشعر أنا وزوجي بالغضب وانفطار القلب بسبب خطف أكثر من 200 فتاة نيجيرية من نزلهن المدرسي في وضح النهار»، وأضافت «هذا التصرف غير المعقول ارتكبته جماعة ارهابية مصممة على منع هؤلاء الفتيات من الحصول على تعليم.. رجال كبار يحاولون وأد طموحات فتيات صغيرات».

وأكدت زوجة الرئيس الأميركي «ما وقع في نيجيريا ليس حدثاً معزولاً. إنها قصة نراها كل يوم إذ تخاطر الفتيات في انحاء العالم بأرواحهن للسعي من أجل طموحاتهن».

وكان الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان أوضح أول من أمس إنه يعتقد أن الفتيات اللواتي خطفتهن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة ما زلن في نيجيريا.