دعا البيت الأبيض إلى تحرك عاجل في مواجهة التغير المناخي عبر نشر دراسة عن التأثيرات الحالية والمتوقعة لهذه الظاهرة على الولايات المتحدة والقطاعات الرئيسية لاقتصادها. ويعدد التقرير الذي جاء ثمرة أربع سنوات من العمل بمشاركة المئات من خبراء المناخ والعلماء، الأضرار والتهديدات التي لحقت ويتوقع ان تلحق بالتجمعات السكنية والبنى التحتية والأنظمة البيئية والقطاعات الاقتصادية التي ستضطر البلاد الى التأقلم معها، في ما يعتبر أداة تربوية لمساعدة الأميركيين على التكيف مع هذه التغيرات، كما أكد البيت الأبيض في بيان.
وأكد جون هولدرن المستشار العلمي للرئيس الأميركي باراك أوباما في حديث هاتفي ان ارتفاع حرارة الأرض «ليس تهديدا بعيدا بل حقيقة واقعة نعيشها اليوم». وطرح أوباما موضوع المناخ في سلسلة مقابلات تلفزيونية بحسب البيت الأبيض. وكان أوباما وعد بفعل الكثير في هذا الملف في اثناء حملتيه الانتخابيتين قبل ان يصطدم بتصلب الكونغرس.
ويستبق ملخص من 100 صفحة للتقرير انتقادات «المشككين بأزمة المناخ» معددا أمثلة مسوغة ومرفقة ببيانات حول واقع هذه الظاهرة ولا سيما ما يؤكد أنها ناجمة عن النشاطات البشرية. ويجمع التقرير بيانات منشورة ولا سيما حول التركز المتفاقم لغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وزيادة قسوة وعنف الاضطرابات الجوية وارتفاع منسوب البحار الذي سيغمر بشكل تدريجي المناطق التي يقل ارتفاعها عن سطح البحر، على غرار فلوريدا (جنوب شرق) او دلتا نهر الميسيسيبي في لويزيانا (جنوب)، في حال عدم عكس اتجاهه.