أدلى الناخبون في جنوب أفريقيا أمس بأصواتهم في الانتخابات العامة الخامسة في تاريخ البلاد منذ القضاء على الفصل العنصري قبل 20 عاماً، إذ يحق لنحو 25 مليون شخص الإدلاء بأصواتهم على أن تعلن نتائجها اليوم الخميس وسط توقعات أن يظل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في السلطة.
واصطف العديد من الناخبين أمام نحو 22 ألف مركز اقتراع في وقت مبكر للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة التي ستحدد أيضاً الرئيس المقبل للبلاد، إذ يحق لنحو 25 مليونا من مواطني جنوب أفريقيا -أي نصف سكان البلاد تقريباً- التصويت في هذه الانتخابات.
وحضت الحكومة أبناء شعبها -لا سيما الشبان منهم الذين يحق لهم التصويت لأول مرة- على الذهاب لمراكز الاقتراع مبكراً لتجنب الاختناقات المرورية التي تحدث عادة مساءً. وذكرت أن الإجراءات الأمنية كافية لضمان مرور الانتخابات بسلام، إذ دفعت بقرابة ألفي جندي من الجيش قوات الشرطة في الحفاظ على الأمن والنظام في أنحاء جنوب أفريقيا.
بدوره، قال الرئيس جاكوب زوما خلال الإدلاء بصوته في بلدة نكاندلا: «سوف تكون النتائج جيدة للغاية»، حيث تحيط ببلدة نكاندلا فضيحة فساد منذ كشف تقرير محاسبي عن إنفاق زوما 20 مليون دولار من أموال دافعي الضرائب على تطوير مقر إقامته بها. وقال الرئيس إن التطوير أجري لأهداف أمنية.
ووسط تهليل من جانب الجماهير التي تزاحمت لالتقاط صور للرئيس الذي بدا مبتسماً.. رفضت زعيمة حزب المعارضة الرئيسي «التحالف الديمقراطي» هيلين زيلي التنبؤ بنتائج الانتخابات خلال الإدلاء بصوتها في كيب تاون.
توقعات واستطلاعات
وتوقعت وكالة الأنباء الألمانية أن يظل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في السلطة، رغم أن استطلاعات رأي أظهرت إمكانية خسارته أصواتا بسبب الفساد والفقر الدائم. وتوقعوا أن تتراجع نسبة التصويت للحزب بشكل طفيف عن الـ 9ر65 في المئة التي حصل عليها في العام 2009 كما توقعوا أيضا أن تزيد نسبة أصوات حزب المعارضة الرئيسي «التحالف الديمقراطي» بشكل ملحوظ عن الـ 7ر16 في المئة التي حصل عليها قبل خمسة أعوام.
ويحكم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي جنوب أفريقيا منذ أن أنهت أول انتخابات ديمقراطية الفصل العنصري وصعود الزعيم الراحل نيلسون مانديلا إلى سدة الحكم قبل عقدين.
احترام
يحظى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا بالاحترام بسبب هزيمته للفصل العنصري، ويقول أنصاره إن البلاد خطت خطوات كبيرة في تحسين ظروف المعيشة بالنسبة للأغلبية من السود. لكن الحزب واجه انتقادات أيضا بسبب معدل البطالة الذي بلغ 24 في المئة، والفجوة العميقة بين الأغنياء والفقراء، وفكرة أن الكثير من قادته يهتمون بشكل رئيسي بإثراء أنفسهم.
