اختطف مسلحون يشتبه في انتمائهم لحركة "بوكو حرام" الاسلامية المتشددة ثماني فتيات اخريات شمال شرقي نيجيريا.

وتتراوح أعمار المجموعة الجديدة من الفتيات، اللاتي اختطفن الأحد في قرية وارابي بنفس الولاية، بين 12 و15 عاما.

ويقول مراسل بي بي سي في أبوجا، منصور ليمان، إن المنطقة المحيطة بوارابي تعد معقلا لحركة بوكو حرام.

وتعاني هذه القرية من الفقر الشديد، ولذا لم ينتشر الخبر إلا بعد أيام من وقوع الحادث.

ووصل المسلحون على متن شاحنتين، واستولوا على حيوانات وطعام من القرية.

وأعرب سكان مدينة مجاورة لوكالة "فرانس برس" عن مخاوفهم من أن تكون مدينتهم الهدف التالي لبوكو حرام.

وقال بيتر غامبو: "نعيش في غوازا في حالة من الخوف بعد اختطاف ثماني فتيات في وارابي."

وأضاف: "لا نشعر بالأمن، وإذا أراد المسلحون أخذ فتياتنا فلن يستطيع أحد منهن."

وتوجد قرية وارابي بالقرب من غابات سامبيسا، التي يعتقد أن بوكو حرام اقتادت إليها الفتيات المختطفات الشهر الماضي.

وثمة حالة من الغضب دوليا وبين النيجيريين لعجز الحكومة عن العثور على المختطفات.

"حالة من الخوف"

ووصف الرئيس الامريكي باراك اوباما جماعة بوكو حرام بانها منظمة بشعة تتسبب في الحاق الفوضى في حياة الناس يوميا.

وقال اوباما في مقابلات تلفزيونية انه يعتقد ان خطف اكثر من مئتي تلميذة على يد جماعة ربما يكون حدثا لحشد العالم من اجل القيام بعمل ازاء جماعة بوكو حرام.

وارسلت الولايات المتحدة فريقا من الخبراء الى نيجيريا للمساعدة في البحث التلميذات المختطفات.

ويضم الفريق جنودا امريكيين ورجال شرطة ومفاوضين في شؤون خطف الرهائن.

ورحب الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان بالعرض الأمريكي، بحسب ما ذكرته جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية.

وأوضحت بساكي أن السفارة الأمريكية في نيجيريا "مستعدة لتشكيل خلية تنسيق" تتضمن أفراد من الجيش الأمريكي ومتخصصين في تطبيق القانون لديهم خبرة في التحقيقات والمفاوضات في حوادث الاختطاف.

وأضافت أن الرئيس باراك أوباما أصدر تعليمات للخارجية الأمريكية كي تبذل كل ما تستطيع لمساعدة أبوجا.

واتصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالرئيس النيجيري لبحث هذه المساعدات.

ويهدد زعيم بوكو حرام ابوبكر شيخاو  بـبيع أكثر من مئتي فتاة اختطفن من مدرستهن شمالي البلاد قبل حوالي ثلاثة أسابيع.

وتبنى زعيم الحركة أبو بكر شيكاو - في شريط مصور حصلت عليه وكالة "فرانس برس" للأنباء - عملية الاختطاف.

وقال شيكاو: "أنا من اختطفت بناتكم، وسأبيعهن في الأسواق."

وأثار حادث الاختطاف، الذي وقع في مدينة تشيبوك بولاية بورنو في 14 أبريل ، انتقادات دولية ومطالبات بتدخل فوري لإنقاذ الفتيات.

ومع ذلك، لا يشعر الكثيرون في نيجيريا بأن الحكومة تبذل كل ما في وسعها من أجل البحث عن التلميذات.

ونظم مئات النيجيريين، غالبيتهم من النساء، مسيرة قبل أيام من أجل الضغط على الحكومة كي تبحث عن الفتيات.

وأقر الرئيس النيجيري، غودلاك جوناثان، أن أجهزة الأمن ما زالت تجهل مكان احتجاز المختطفات.

إطلاق سراح ناشطة

وأفرجت السلطات النيجيرية عن نعومي موته، وهي قيادية في حركة احتجاجية تطالب بالعمل على الإفراج الفتيات، بعد اعتقالها بناء على تعليمات من زوجة الرئيس النيجيري بيشنس جوثاثان.

ويقول نشطاء إن موته اعتقلت بعد مشاركتها في اجتماع دعت له بيشنس.

ويعتقد أن زوجة الرئيس شعرت بالإهانة لأن أمهات الفتيات المختطفات أرسلن موته للمشاركة في الاجتماع.

ويقول محللون إن بيشنس تتمتع بنفوذ سياسي في نيجيريا.

وكانت موته، وهي ممثلة لمواطني مدينة تشيبوك التي اختطفت فيها الفتيات، مشاركة في تنظيم مسيرة احتجاجية الأسبوع الماضي في العاصمة أبوجا بهدف الضغط على السلطات.

يذكر أن بوكو حرام، التي يعني اسمها باللغة المحلية "التعليم الغربي محرم"، هاجمت العديد من المؤسسات التعليمية في شمالي نيجيريا.