على الرغم من اللقاء السريع بين وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا على هامش اجتماعات مجلس أوروبا في العاصمة النمساوية فيينا تمترس كل طرف وراء مواقفه المتصلبة، فاشترطت موسكو مشاركة الانفصاليين في أي محادثات لها مع كييف، في حين رفضت الاخيرة الفكرة معتبرة أنها تمثل كل أوكرانيا، بالتزامن مع الاعلان عن مقتل 30 انفصالياً في عملية للجيش الاوكراني في مدينة سلافيانسك، وإعلان روسيا تعزيز أسطولها في البحر الأسود بغواصات وسفن جديدة.

وذكرت وزارة الخارجية النمساوية أمس أن وزيري خارجية روسيا وأوكرانيا التقيا لفترة وجيزة على هامش مؤتمر في فيينا.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية عن اللقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والقائم بأعمال وزير الخارجية الأوكراني أندريه ديشيتسيا «كانت تحية قصيرة. تحدثا لفترة قصيرة».

اشتراطات

وقال ديشيتسيا إن أوكرانيا مستعدة لتأييد اجراء جولة جديدة من المحادثات مع روسيا اذا ما أيدت موسكو انتخابات الرئاسة التي ستجري في الخامس والعشرين من مايو الجاري.

وقال في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لمجلس أوروبا بشأن الأزمة في أوكرانيا «اذا كانت روسيا مستعدة للالتزام بتأييد هذه الانتخابات وازالة هذا الخطر والغاء دعمها للعناصر المتطرفة في أوكرانيا فإننا مستعدون لإجراء مثل هذه الجولة من الاجتماعات».

إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رد بقوله: «إن إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا في ظل استخدام الحكومة الجيش ضد قطاع من الشعب هو وضع غير طبيعي».وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير حض في وقت سابق على عقد مؤتمر ثان في جنيف لحل الأزمة الأوكرانية على الرغم من كل الصعوبات الدبلوماسية التي تحول دون عقد هذا المؤتمر.

ورأى الوزير الألماني أن مؤتمر جنيف الجديد يجب أن يضع حدا لسفك الدماء وأن يمهد الطريق في النهاية لنزع فتيل الصراع.

لكن لافروف قال تعليقاً على الاقتراح الالماني ان جماعات المعارضة في أوكرانيا يجب ان تشارك في أي جولة جديدة من المحادثات، في جنيف غير أن هذا الشرط قوبل بالرفض من قبل نظيره الأوكراني الذي رد بقوله «نحن كحكومة أوكرانية نمثل كل الأقاليم في أوكرانيا».

قتلى الانفصاليين

ميدانياً، أعلن وزير الداخلية الاوكراني ارسين افاكوف ان اكثر من 30 انفصاليا موالين لروسيا قتلوا وأصيب العشرات بجروح في الهجوم العسكري على سلافيانسك (شرق اوكرانيا) الذي بدأ أول من أمس وقتل فيه أربعة عسكريين أيضا.

وقال أفاكوف «قتل اربعة من عسكريينا وأصيب 20 آخرون بجروح. وبحسب تقديراتنا قتل 30 ارهابيا واصيب العشرات بجروح»، مستخدما التعبير الذي تلجأ اليه كييف للإشارة الى الانفصاليين المسيطرين على المدينة.

تعزيز الأسطول

من جانب آخر، نقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله أمس إن روسيا ستعزز أسطولها في البحر الأسود بغواصات وسفن جديدة وذلك بعد ان ضمت شبه جزيرة القرم إلى أراضيها.

ونقلت الوكالة عن شويغو قوله: «ستنضم غواصات جديدة إلى أسطول البحر الأسود هذا العام بالإضافة إلى جيل جديد من السفن الحربية. كل هذا يتطلب اهتماما كبيرا منا».